رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦١١ - هاهنا فوائد
بانواره و اطأ مواضع آثاره و الشيخ المحقق محمّد بن ادريس مع كثرة وقائعه مع الشيخ في اكثر كتبه يقف عند تبيانه و يعترف معظّم شان هذا الكتاب و استحكام بنيانه فقال و امّا الفقه فهو خريّت هذه الصناعة و الملقى اليه زمام الانقياد و الطاعة و كل من تاخر عنه من الفقهاء الاعيان فقد تفقه على كتبه و استفاد منه نهاية و أمر به مطلبه و ربما يجاب بان ترك تضعيف الطريق من الشيخ لعلّه من جهة ضعف بعض المذكورين او من جهة اعتبار الطريق عند الشيخ و لو جرى الشيخ علي التضعيف فى موضع آخر لانه قد يضعف الرّجل في موضع و يوثق في موضع آخر او من جهة ثبوت الاعتماد على الطريق من جهة قرينة خارجة لكنه يندفع بانّ مدار الاستدلال على ترك التّضعيف على وجه عموم السّلب و ما ذكر من الوجوه انما يصحح عدم التّضعيف و لا يصحح عموم السّلب اذ دعوى اطراد تلك الوجوه في جميع الموارد بحيث لا يبقى مورد يصلح للتضعيف ضعيفة غاية الضّعف فاذن نقول ان الامر فى المقام لا يخلو عن الاشكال و الاولى مراعاة الطرق و الفحص عن حالها هذا ما تأدّى اليه النّظر فى سوابق الازمان لكن الذى كان يقوى في النظر بعد ذلك في لواحق الا و ان القول بعدم وجوب النقد نظرا الى ان مقتضى كلمات الشيخين ان استخراج الاخبار انما كان من كتب صدور المذكورين فذكر الطرق من باب اتصال السّند تيمنا و تبرّكا لا الاختصار كذكر المتاخرين طرقهم الى المشايخ الثلاثة في مقام الرواية فانظر صدر الاربعين لشيخنا البهائى ره و صدر الاربعين للعلامة المجلسى و شرح اصول الكافى لصاحب الاسفار حيث ذكروا مشايخ الاجازة على سبيل الاتصال و الايصال الى سند الرّواية و لا حاجة الى تواتر الكتب عند الشيخين بل يكفى ظنّهما بالانتساب بل يكفى ظنا بالانتساب كما هو المتحصّل في الباب و لو كان المتحصّل للشيخين هو الظنّ بالانتساب لحصول الظنّ بالانتساب لنا علي تقدير حصول الظن بالانتساب للشيخين اذ الظاهر عدم الخطاء غاية الامر ان الظن المتحصّل بالانتساب لنا اضعف من الظن المتحصّل للشيخين لو كان الامر من باب حصول الظنّ بالانتساب لهما و على ذلك اعنى كفاية الظن بالانتساب لنا المدار فى كثير من الكتب فى عموم الاعصار قال الصّدوق في اوّل الفقيه و صنفت هذا الكتاب بحذف الاسانيد لئلا يكثر طوقه ثم و ان كثرت فوائده قال و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعقول و اليها المرجع لكن يمكن ان يقال ان قوله و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة يحتمل او يكون المقصود به الاستخراج من كتب صدور المذكورين و على هذا لا حاجة الى نقد الطريق لانّ