رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦١٢ - هاهنا فوائد
رجال الطريق من مشايخ الاجازة و يحتمل ان يكون المقصود الاستخراج من كتب صدور المحذوفين فرجال الطريق وسائط الاسناد و لا بد من نقد الطريق و يحتمل ان يكون المقصود الاستخراج من الكتب المشهورة سواء كانت الكتب المشهورة كتب صدور المحذوفين او اواسطهم او اواخرهم او صدور المذكورين و يقتضى القول به ما تقدّم من بعض كلمات العلامة السّبزواري و ابن اخته لجريانهما علي كون الرّواية مستخرجة من كتاب البرقى الواقع في الطريق و على هذا الوجه لا بدّ من النقد ايضا لاحتمال كون الرواية مستخرجة من كتب صدور المحذوفين فلم يثبت دلالة العبارة علي استخراج الروايات من كتب صدور المذكورين حتى لا يلزم النقد لكن نقول ان الاحتمال الاوّل اعنى كون المقصود الاستخراج من كتب صدور المذكورين اظهر بملاحظة عبارة التّهذيب و الاستبصار كما ياتى اذا الظاهر كون الامر في الكلّ على وتيرة واحدة مع انه قد ذكر عند ذكر الطرق طريقه الى الكلينى و لا ريب فى انه اخذ الرواية عن الكافى و كان الوسائط اعنى رجال الطرق من مشايخ الاجازة و الظاهر ان الطرق على طريقة واحدة فالظاهر ان الوسائط في جميع الطرق من مشايخ الاجازة إلّا ان يقال ان الظاهر من تعليل حذف الاسانيد بعدم كثرة الطرق هو كون الطرق محتاجا الى ذكره اذ لو كان رجال الطريق من باب مشايخ الاجازة لما كان ذكره محتاجا اليه حتى يعتذر عن ترك الذكر بل كان الذكر محتاجا الى الاعتذار اذ ذكر طرق الاجازات في كل من الروايات من اللّغو الظاهر اللهمّ إلّا ان يكون المتعارف بين الرّواة ذكر مشايخ الاجازة مع تواتر الكتب من باب التيمّن و التبرّك باتصال السّلسلة او من باب زيادة الاحتياط لكن نقول انه قد علّل الشيخ فى التهذيب ترك ذكر الطريق بما علّل به الصّدوق كما ياتى مع ان مقتضى صريح كلامه كون رجال الطرق من مشايخ الاجازة بكون الروايات ماخوذة من كتب صدور المذكورين و يمكن ان يقال ان الصّدوق كان بنائه بادى الامر على حذف السّند بالكلية كما هو العبارة الاولى من العبارتين المتقدّمين و علي هذا المجرى جرى في اوائل الفقيه كيف لا و عباراته في اوائل الفقيه مثل عبارات الفقهاء في الكتب الفقهية فالمقصود بالاستخراج من كتب مشهورة فى العبارة الثانية من العبارتين المتقدمين انما هو الاستخراج من كتب صدور المحذوفين فلا دلالة في العبارة الثانية علي اعتبار الطريق و يرشد الى ما ذكر ما ذكره المولى التقى المجلسى من ان الصّدوق لم يكن فى باله اولا ان يذكر الاسناد و ذكر ابى صنفت هذا الكتاب بحذف الاسانيد