رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٩٨ - هاهنا فوائد
و الاستعداد و استقامة السّليقة بل المواظبة علي الاشتغال بل زيادة ادراك المشايخ و لا يكون احداث العناوين و كذا استخراجها من المخاصمات فى المسائل الفقهية و كذا تمهيد المقدّمات للمسائل الفقهيّة او الاصولية و ذكر التنبيهات لها موجبا للاعلميّة نعم هذه المذكورات من باب المزين للقوة فلو كان مجتهدان كان احدهما خاليا عما ذكر و كان الآخر حاويا له مع التساوى في القوّة لا يكون الاوّل اعلم من الثانى بل ربما يكون الخالي عما ذكر اقوى قوة بمراتب كثيرة من الحاوى له فالخالي عنه اعلم من الحاوى له بمراتب كثيرة و ربما يتوهّم مداخلة قوة التفريع فضلا عن قوة اكثار التفريع فى الاعلميّة و ليس على ما ينبغى اذ التفريع و كذا اكثاره لا يكون دخيلا فى الاستنباط فكيف يكون دخيلا فى اجوديّة الاستنباط و بوجه آخر المدار فى اجوديّة الاستنباط علي الزيادة فى القوام و التفريع و كذا اكثاره من باب الكمال و بعبارة اخرى المدار فى اجودية الاستنباط على الزيادة فى القوام لا الزيادة على القوام بمزيد جهة كمال على القوام فلو اختلف مجتهد او كان احدهما مبرما فى استقصاء ما يتعلق بالمقصود من استيفاء الاقوال و ردها اكثار الدليل على المدّعى و التتبع فى استجماع ادلّة الخصم و ردها و نقد رجال الخبر على الوجه الاكمل مع الاحاطة بما يتعلّق بالمقصود من الاصول لكن كان الآخر قانعا بالقليل او اقل من القليل فيما يتعلّق بالمقصود فى المسائل لكن كان له قوة التفريع او اكثاره فالاوّل اعلم من الاخير و بالجملة الاعلم بمعنى الاعرف حيث ان العلم قد ياتى بمعنى المعرفة كما يرشد اليه قول ابن مالك لعلم عرفان و ظن تهمة تعدية لواحد ملتزمة و لا مجال لكون المقصود بالاعلم هو الزيادة فى الجزم بعد قبول الجزم للزيادة كما لا يخفى فالغرض من الاعلم انما هو الاعرف بطريقة الاجتهاد بشهادة البحث عن وجوب تقليد الاعلم فى الاصول فى بحث التقليد المقصود به تقليد المجتهد بشهادة البحث عنه بعد الفراغ عن بحث الاجتهاد فالمرجع فى الغرض من الاعلم الى الاجود اجتهادا و هو يطرّد فى الاقوال المذكورة و نظيره تفسير الاقراء فى باب اختلاف ائمة الجماعة من جماعة نقلا بالاجود قراءة فى الإتقان للحروف و اخراجها من مخارجها و ربّما فسّر ايضا بالاعرف بالقواعد و الاصول المفردة بين القراء [١] كما عن بعض آخر لكن المحدّث القاشانى فسّر الاعلم فى باب الاختلاف المذكور بالافقه و به فسّره فى قضيّة التقليد بعض فقهاء الاواخر و فسّره بعض آخر منهم بمن كان اصوله ازيد و بنى بعض الفحول على حوالة الحال الى العرف فهذه مع ما تقدّم خمسة اقوال فى باب الاعلم و على كلّ حال فالكلام فى وجوب تقليد الاعلم انما هو فى صورة اختلاف الفتوى لكن
[١] عن بعض و بالاكثر قراءة للقرآن