رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥٦ - هاهنا فوائد
البطلان و تحريره انه ثبت مسبق البطلان ظاهرا في حال و لم يثبت زوال البطلان الظاهرى بزوال الاشتباه اذ غاية الامر ثبوت البطلان في حال الاشتباه لا بشرط الاشتباه فمقتضى الاستصحاب بقاء البطلان لاحتمال اختلاف علة الحدوث و البقاء و انت خبير بان مقتضاه جواز الصلاة بالوضوء بالماء المستصحب طهارته مع انكشاف نجاسة بل مقتضاه اعتبار الاستصحاب فى جميع الموارد مع انكشاف الخلاف و لا يلتزم به ملتزم فمرجع الفرق بين الفرض المذكور بل سائر موارد انكشاف الخلاف و تلف احد المشتبهين الى القطع بانقطاع حكم الاستصحاب فى الفرض المذكور بواسطة انكشاف الخلاف و عدمه فى باب تلف احد المشتبهين اذ غاية الامر فيه القطع بارتفاع الحكم السّابق و هو لا يقتضى القطع بارتفاع الحكم لاحتمال قيام علّة اخرى للبقاء غير علة الحدوث السّابع انه لا بدّ في استصحاب الحكم من تطرق تغير يوجب الشك فى بقاء الحكم في الموضوع و الا فليس كل تغير موجبا للشك في بقاء الحكم مثلا لو صار الحنطة دقيقا لا اشكال في بقاء النجاسة و انما النجاسة بواسطة عموم ما دل على نجاسة الملاقى للنجس اذ مقتضاه نجاسة الجسم الملاقى للنجس و الجسمية باقية مع اختلاف الاسم و الصّورة فبقاء النجاسة بحكم الدّليل الاجتهادى و وجه الاشتراط انه لو لم يتطرق التغيّر يكون بقاء الحكم فى الزّمان الثانى بالدّليل كما يظهر مما سمعت لكن اشتراط الشرط المذكور انما يتم فى بعض المواضع و الّا ففى باب الشك في عروض الرافع او صدقه لا يتاتى الاشتراط المذكور فما يتراءى من اشتراط تغير الموضوع فى كلمات المتاخّرين من عموم الاشتراط كما ترى الثامن
انه قد جرى غير واحد ممن قال باعتبار الاستصحاب في باب الشك في اقتضاء المقتضى فى بعض المواضع علي عدم جريان الاستصحاب فيما لو ثبت حكم بالاجماع و شك في فوريّة الحكم و امتداده تعليلا بعدم ثبوت الموضوع هنا فان من شرائط الاستصحاب كون الموضوع فى الحالة الثانية معينا و معلوما و بعبارة اخرى من شرطه العلم بكون الموضوع مما يمكن بقائه بعد طرو الشك فلو علم الموضوع مجملا لكن دار بين ان يكون مما يمكن بقائه فيما بعد طرو الشك و ان يكون مما لا يمكن بقائه الى هذا الوقت لا يمكن اجزاء الاستصحاب هنا و بالجملة من شروط الاستصحاب كون الموضوع معلوم القابلية للبقاء و الظاهر ان ما ذكر انما كان قبل تنقيح