رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٨ - هاهنا فوائد
ارباب المناظرة من تسمية المستدلّ مدّعيا و المانع منكرا و لعلّه ماخوذ مما ذكره فى المجمع فى مادة دعا فى قوله و فى الحديث البيّنة على المدّعى و اليمين علي المدّعي و المراد علي بالمدعي على ما يفهم من الحديث من يكون في مقام اثبات قضية علي غيره و من المدّعى عليه المانع من ذلك و هو المعبّر عنه بالمنكر لكن الماخوذ فى الحديث و اليمين على من انكر على ما هو المعروف و الظاهر بل بلا اشكال انه من النبويات لا المدّعى عليه كما هو مقتضي ما ذكر من عبارة المجمع لكن الماخوذ فى طائفة من الاخبار الوصوية المنسوب فى بعضها الى النبى (ص) و اليمين على المدعى عليه او من ادعي عليه نعم تخصيص القضيّة فيه بالاثبات اولى من تعميمها للنفي في كلام المحقق المشار اليه لا اختصاص المدّعى المبحوث عن احكامه فى كتاب القضاء بمن يدعى الاثبات و ان كان المدّعى في لسان ارباب المناظرة اعم ممن ياتى بقضية سلبية فالتّعميم المشار اليه يستلزم دخول المنكر في المدعى و ياتى مزيد الكلام و الظاهر ان المقصود بالاصل فى المقام انما هو اصل العدم او مطلق الاصل النافي و لا يعم مطلق القاعدة التعبديّة و لو كان مفادها الاثبات كاصالة صحّة فعل المسلم و الظاهر ان المدار فى موافقة الاصل على الصّورة الوحدانية اى موافقة الاصل في جانب احد الطرفين دون الآخر و لا يشمل صورة تعارض الاصل من الجانبين مع تقديم احد الاصلين على الآخر و ربّما يقتضى ما ذكر في اجتماع المصاديق الثلاثة فيما اذا طالب زيد عمروا بدين فى ذمّته او عينا فى يده فانكر عمرو حيث ان زيدا لو سكت سكت و يخالف قوله الاصل لان الاصل براءة ذمة عمرو عن الدّين و عدم تعلق حق زيد بالعين و يخالف قوله الظاهر لان الظاهر براءة ذمّة عمرو و عمرو لا يترك لو ترك و يوافق قوله الاصل و الظاهر فزيد مدع و عمرو مدعى عليه مطلقا كون البراءة مظنونة الاضافة مضافا الى حجية اصل البراءة من باب التعبّد و قد ادعى صاحب المعالم ايضا فى الدّليل الرابع الذى استدل به على حجية خبر الواحد الظن بالبراءة فى نفس الاحكام بل مقتضى كلامه كون اعتبار اصل البراءة بواسطة افادة الظن لكن لا شك ان براءة عمرو فى الفرض المذكور لا تكون مظنونة نعم يتحصّل الظن بالبراءة فى نفس الاحكام بواسطة عدم الظفر بالدّليل على التكليف بعد الفحص لو لم نقل باختصاص حصول الظن ببعض الأحيان فهو يسأل بدليل مخالفة دعوى زيد للاصل فيما لو طالب زيد عينا فى يد عمرو فى الفرض المذكور الى عدم اختصاص الاصل في المقام باصل البراءة لكن لا خفاء فى ان اصالة عدم تعلق حق زيد بالعين