رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٩ - هاهنا فوائد
عدم تعلق الحكم بالطّبيعة فى هذا الفرض فيشترط الاطلاق فى عموم السّريان بعدم العلم بعدم كون الكلام منساقا لبيان حكم الطبيعة ففى عموم الحكمة يكون المقتضى للعموم قاصرا عن افادة العموم و لا جابر للمقصود فلا يثبت العموم و امّا عموم السّريان فينجبر قصور المقتضى فيه باصالة الاطلاق فيثبت العموم و مرجعه الى القول بكون عدم ورود الاطلاق مورد بيان حكم آخر شرطا فى عموم الحكمة فلا يبنى على العموم فى صورة الشك فى ورود الاطلاق مورد بيان حكم آخر و مانعا عن العموم فى عموم السّريان فيبنى على العموم فى الصّورة المذكورة و هو مردود بان عموم الحكمة بعد اعتباره انّما يبتنى على قبح اجمال الكلام و هو مطّرد فيما لو كان الغرض من المطلق بيان حكم آخر فيطّرد اشتراط اعتبار الاطلاق بعدم الورود مورد بيان حكم آخر فى عموم السّريان إلّا ان يقال انّ قبح الاجمال لا يكون بالذّات بل انّما هو بالغير اعنى قبح خلوّ الكلام عن الفائدة و هو الأربط بما ادّعاه صاحب المعالم مؤسّس اساس عموم الحكمة بعد المحقّق فى قبح الاجمال من انّه لا معنى لتحليل بيع من البيوع و تحريم فرد من افراد الرّبا و عدم تنجيس مقدار الكر من بعض الماء اذ الظّاهر ان الغرض من نفى المعنى هو نفى الفائدة لا نفى الجواز فلو كان الغرض من المطلق بيان حكم آخر لا يطّرد قبح الاجمال فلا يقضى الحكمة بالعموم فلا يتمّ المقتضى للعموم فيشترط عموم الحكمة لعدم ورود المطلق مورد بيان حكم آخر و مع هذا نقول اصالة الاطلاق انّما تتم عموم بناء على كون التقييد من باب المجاز و اما بناء على كونها من باب الحقيقة كما هو الاظهر فالتمسّك بالاطلاق انما هو من باب ظهور عدم ذكر القيد فى عدم القيد فغاية الامر جواز التمسّك بالاطلاق من باب اصالة الاطلاق فيما لو شكّ فى كون الاطلاق فى مقام بيان حكم الطّبيعة او فى مقام الاجمال لو ثبت غلبة كون الاطلاق فى مقام التفصيل و اما لو ثبت كون الاطلاق فى مقام التفصيل و اما لو ثبت كون الاطلاق فى مقام بيان حكم آخر فلا مجال للتمسّك بالاطلاق بل نقول انّه بناء على كون التقييد من باب المجاز انّما يكون التمسّك بالاطلاق من باب اصالة الحقيقة من جهة الظن بارادة المعنى الحقيقى قضيّة الغلبة دفعا للشّك البدوى بملاحظة الغلبة كما يقال المشكوك فيه بالحقّ بالاعمّ الاغلب و امّا لو كان الشك مستقرّا كما لو كان الاطلاق واردا مورد حكم آخر فلا يتم اصالة الحقيقة بناء على اعتبار الظنّ الشخصى فى باب الحقيقة بل بناء على اعتبار الظنّ النّوعى فيه على القول باختصاص اعتبار الظن النّوعى فى صورة الشك فى ارادة المعنى الحقيقى بما لو كان الشك ناشئا من الامر الغير المعتبر