رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٨ - هاهنا فوائد
فى شيء آخر بالاجماع مع امكان التجوّز فى اللّفظ بالاستعمال فى معنى اعم لا يمانع امكان التجوّز عن كون اللّفظ مستعملا فى معناه كما فى قوله سبحانه فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ حيث ان الاخوة حقيقة فيما فوق الاثنين بناء على كون اقل الجمع ثلاثة كما هو الاظهر و الحكم المذكور اعنى الحجب ثابت للاخوين ايضا و امكن استعمال الاخوة فيما فوق الواحد مجازا الا ان امكان الاستعمال فيما فوق [١] الاثنين حقيقة و ان الحكم المطرّد فى غير مورد العلّة بناء على عدم اعتبار مفهوم العلّة و ثبوت التخصيص بها لا يمانع الاطّراد عن التخصيص إلّا ان يقال انه يكفى فى القول بوجوب الاحتياط فى هذه المسألة اطراد التكاليف الواقعيّة فى امثال زماننا بل فى حق اهل الحضور فى حال عدم امكان العلم و لو كان الاطراد بحكم الضّرورة و لا حاجة الى شمول الاطلاقات لحال عدم امكان العلم لكن نقول انه يتطرق اشكال صعب مستصعب على دعوى ضرورة ثبوت التكاليف الواقعية فى امثال زماننا فى صورة حركة الظّن الى خلاف الواقع حيث انه ح اما ان يبقى الظنّ الى ان ينقضى الوقت او ينكشف الخلاف فى الوقت و هو اندر نادر و على الاول اما ان يصحّ المخاطبة بالواقع و التكليف به قبل حركة الظنّ الى خلاف الواقع أو لا فعلى الاوّل يلزم التكليف بالضدّين و على الثانى يلزم كون المخاطبة بالواقع من باب اللّغو و يلزم شبه النسخ قبل حضور وقت العمل و على الثالث يلزم عدم توجّه التكليف بالواقع و هو خلاف الضّرورة فرضا و على الاخير ان كان الواقع حكم ثالث فيظهر الحال فى جواز المخاطبة بالواقع و المظنون اولا و ثانيا بما ذكر و ان كان الواقع احد المظنونين فيظهر الحال فى جواز المخاطبة بالواقع بما ذكر ايضا مع انّه مبنىّ على جواز التخيير بين البدل و المبدل و يتطرّق نظير ما ذكر من الاشكال على دعوى ضرورة ثبوت التّكاليف الواقعيّة فى حق جميع المكلّفين فى صورة الجزم بخلاف الواقع فمن تمكّن من تحصيل العلم من اهل الحضور و يمكن الذّب بانه يجوز المخاطبة بالواقع قبل حركة الظنّ او العلم الى خلاف الواقع و انقلاب التكليف الى المظنون او المعلوم بعد حركة الظنّ او العلم الى خلاف الواقع لكن لا بان يكون المخاطبة و التكليف بداعى الامتثال بل بداعى الفحص عن الواقع اذ لو لا ذلك لما امكن التفحّص عن الواقع و لما امكن ان يصير الظنّ او العلم حجّة و انقطع الوصول الى المصالح الكامنة و المجانبة عن المفاسد المكنونة نظير جواز امر الآمر مع العلم بانتفاء الشّرط و جواز النّسخ قبل حضور وقت العمل على الاقوى فيهما لجواز استعمال الامر فى معناه الحقيقى بداعى مصلحة التوطين و نحوه سواء قلنا بكون الامر موضوعا
[١] الواحد مجاز الا بمانع عن الاستعمال فيما فوق