رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧٩ - هاهنا فوائد
مشهورا بينهم لكنه ليس باجماعى و اخرى ان اختلاف الفقهاء فى خصوص المسائل من جهة تقديم الصحّة متخالفة يحسب الغافل من كثرة ذكرهم فى المسائل تقديم مدّعى الصحّة ان ذلك اجماعى مع ان مرادهم فى كل موضع شيء و مع ذلك فاختلفوا فيها ايضا نفى بعض ارادوا بالصحّة استمرارها اى يقدم ايضا قول من يدعى استمرار الصحّة و فى بعضها يريد و ان اصالة عدم ظهور المفسد و فى بعضها يريدون ان الظاهر من حال المسلم انه فعل صحيحا مثل الشاك فى كلّ جزء من الصّلاة مع خروجه الى جزء آخر او الشاك فيها بعد خروج الوقت و فى بعضها يريدون ان عقد المعاملة علي الوضع المخصوص لما كان معصية فلا بدّ من حمل فعل المسلم على الصحّة لكنك خبير بان الثانى من الوجوه يرجع الى الوجه الاوّل مع ان قوله بعد خروج الوقت غير مناسب و كان المناسب ان يقال بعد الخروج عن الصلاة و ربّما فصل فى اصالة صحة العقود بتخصيصها تارة بالعقد الصادر عن البالغ العاقل فما شك فى صدوره عن البالغ او العاقل لا يجرى فيه اصالة الصحّة و تخصيصها اخرى بما لو دار العقد بين حالتين معلومى التاريخ يصحّ العقد في إحداهما دون الاخرى فلو علم وقوع العقد في حالة معينة و تردّد الحالة بين كيفيتين يصحّ العقد في إحداهما دون الاخرى لا يجرى فيه اصالة الصحّة و تخصيصها ثالثة بما لو علم من حال المتعاقدين التلبّس بمقتضى العقد حينا ما ثمّ حصل التداعى بينهما و اما لو لم يحصل ذلك من المتعاقدين او شك في حصوله فيقع الاشكال و لا يليق المقام بالكلام فيه و فى حج المسالك عند شرح قول المحقق اذا اختلف الزوجان الى قوله ترجيحا لجانب الصحّة اى القول قول من يدعى وقوعه حال الاحلال لان الاصل فى العقد الواقع كونه صحيحا فمدّعى الفساد يحتاج الى البينة لانهما مختلفان فى وصف زائد علي اركان العقد المتفق على حصولها يقتضى الفساد و هو وقوع العقد في حالة الاحرام فالقول قول منكره فيحلف و يحكم بالصحّة و فى بيعه عند شرح قوله اذا قال بعتك بعبد فقال بل بحر اه نبه بقوله فالقول قول من يدّعى الصحّة على علة الحكم و هى اصالة الصحّة فى العقود فان الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين الصحّة فيكون قول من يدعى الصحّة موافقا للاصل و فى كفالته لان القاعدة تقديم مدّعى الصحّة بيمينه و فى مضاربته و لو اختلفا فى العقد المبطل احتمل تقديم المالك لانه اعرف به و العامل نظرا الى ظاهر اللفظ و ترجيحا لجانب الصحّة و لو اختلفا فى ضميمة اللفظ قدم قول مدّعي ما يصحّ معه العقد لاصالة الصحّة و عدم الضّميمة و فى طلاقه و لو كان اختلافهما فى اصل الارادة مع اتفاقهما على عدم ذكر الجنس