رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٧ - هاهنا فوائد
بناء علي عمومه لما هو فى عرض الغاية و ما فى طولها اعنى ما بعد الغاية كما هو الاظهر و ان كان مفهوم الغاية فى كلمات الاصوليّين مختصّا بالاخير و قد حرّرنا الحال في محلّه قوله و اجيب بان قيام النجاسة فى الاجزاء مسلم لكن لا مطلقا بل بشرط الوصف يندفع الجواب بان ما ذكر عين ما انكره المستدل اذ الغرض من دعوى قيام النجاسة بالاجزاء مطلقا اي لا بشرط الاوصاف فالجواب من قبيل المصادرة على المدّعي جانب و امّا التّعليل بالتبادر فهو عليل لان التبادر لا يثبت الاشتراط ان الاشتراط و بوجه آخر الجواب المذكور يرجع إلى الجمع بين المتضادين اذ المقصود بقيام النجاسة بالاجزاء انّما هو قيامها بها على الاطلاق و اين هذا من قيامها بها بشرط الوصف و اما التّعليل بالتبادر فهو عليل لان التبادر لا يثبت الاشتراط اذ الاشتراط لا بدّ له من ادوات الشّرط او غيرها مما يثبت المفهوم و المفروض انتفاء ما ذكر فلا يثبت اشتراط الاوصاف بعد قيام النجاسة بالاجزاء فلا دليل على زوال النجاسة بزوال الاسم فيتاتى الاستصحاب نعم لو قلنا بثبوت المفهوم للانصراف و عموم المفهوم فى المقام للمستحال اليه بعد عموم اصل المفهوم كما هو الاظهر يتم الاشتراط لكن على ذلك يلزم دلالة تعليق النجاسة علي اسم الكلب مثلا على طهارة جميع ما هو فى عرض الكلب من الملح المبتدأ و امثاله ايضا كطهارة الملح المستحال اليه و لا مجال للقول به بناء علي عدم اعتبار مفهوم اللقب اذ لا مجال للدلالة على خصوص طهارة الملح المستحال اليه كيف لا و ليس في المفاهيم ما يختصّ بما كان في طول المنطوق بناء على عموم مفهوم الغاية لما كان في عرض الغاية و ينافى طولها كما هو المنصور كما سمعت او هو نادر بناء على اختصاص مفهوم الغاية بما هو فى طولها كما هو المشهور و بالجملة فالمناسب
[نشر الكلام فى فصول]
نشر الكلام فى فصول
الفصل الأوّل [ان المقصود بالموضوع ما تعلق اليه الحكم و ينتفى الحكم بانتفائه]
فى المقصود الموضوع فنقول ان المقصود بالموضوع ما تعلق اليه الحكم و ينتفى الحكم بانتفائه و بعبارة اخرى ما تعلق اليه الحكم و يلزم من عدمه العدم و لا يلزم ان يلزم من وجوده الوجود و بعبارة ثالثة معروض الحكم المنتفى بانتفائه الحكم مع عدم لزوم ان يلزم الوجود لكن المقصود بالموضوع فيما اشترطه المحقق القمىّ من تعيّن مقدار استعداد الموضوع للبقاء و الامتداد صنفا او نوعا هو المستصحب فالمقصود بالموضوع فى المقام ما هو المعروف فى استعمالاته فى لسان الاصوليين