رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٩ - هاهنا فوائد
اذ لا مجال للاستصحاب لو كان البناء علي لزوم الوجود عند الوجود كما انه ينافى كون البناء علي لزوم الوجود عند الوجود اشتراط تغيّر الموضوع حيث ان التغير ان كان بانتفاء ما يعتبر وجوده فى تطرق الحكم او بوجود ما يعتبر عدمه فى تطرق الحكم فالحكم غير باق قطعا و لا مجرى للاستصحاب ايضا لا اختصاص لجريانه بصورة الشك فى البقاء و المفروض القطع بعدم البقاء و ان كان التغير بغير ما ذكر فالحكم باق قطعا و لا مجرى للاستصحاب ايضا لا اختصاص جريانه بصورة الشك في البقاء و المفروض القطع بالبقاء بل يرشد اثبات الحكم الاحكام للمتعلّقات فى الفقه ثم بيان اشتراط التعلق بشرائط لجعل الشرائط خارجة عن المتعلّق دون ان يجعل مورد الحكم او لا ما كان حاويا للشرائط و كذا الحال في الاصول و منه انّهم يقولون في عنوان حجية خبر الواحد بالحجية ثم يجعلون للحجيّة شرائط الى كون المدار في صدق الموضوع على عدم لزوم الوجود عند الوجود و ان لم يكن فيما ذكر استعمال لفظ الموضوع نعم مدار الحكم ما يلزم من وجوده الوجود و يلزم من عدمه العدم و لما ذكرنا من ان مقتضى كلماتهم ان المدار في الموضوع علي انتفاء الحكم بانتفائه لم نقسّم الموضوع الى ستة اقسام اذ عدم ثبوت الانتفاء عند الانتفاء او ثبوته علي وجه الاجمال ينافى صدق الموضوع نعم تعلّق الحكم لا يخلو فى طرف الانتفاء عن ثبوت الانتفاء عند الانتفاء تفصيلا او اجمالا او عدم ثبوت الانتفاء عند الانتفاء و ان قلت انه لو كان الموضوع بمعنى معروض الحكم باقيا فبقاء الحكم بالدّليل الاجتهادي الدال على الحدوث و لا حاجة الى الاستصحاب قلت ان المفروض حدوث تعين فيه بحيث حصل الشك في بقاء الحكم و تغير الموضوع شرط ايضا فى جريان الاستصحاب فى بعض الموارد كما ياتى و ان قلت انه لو تطرق على الموضوع تغير صار موجبا للشك في بقاء الموضوع فلم يثبت بقاء الموضوع قلت قد سمعت ان المدار في الموضوع على لزوم العدم عند العدم دون لزوم الوجود عند الوجود و ربّما يتوهم ان المقصود بالموضوع نفس المستصحب و ضعفه ظاهر لظهور انه لا معنى لاشتراط بقاء المستصحب و بعد تحقيق المقام ان اشتراط بقاء الموضوع بمعنى الحكم نفيا و اثباتا فى جريان الاستصحاب اذ بقاء الموضوع على ذلك يستلزم اطراد الحكم بالدليل الاجتهادي كما فى الاستحالة بناء علي عموم الموضوع و كذا ينافى اشتراط