رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١١ - هاهنا فوائد
ان الامر فيما لو كان السّراية فى زمان الارتداد مبنى على ان المدار فى القصاص على اتحاد حال القاتل و المقتول في الاسلم حين الجنابة او حين التدارك فعلى الاوّل لا مجال للقتل و لا اخذ الدية و على الثانى يجوز الامر ان إلّا ان يقال ان القدر المتيقن من جواز القصاص و اخذ الدية انما هو في صورة اتحاد حال القاتل و المقتول حين الجنابة و التدارك فى الاسلم و اما لو اختلف الحال فهيما بحسب الاسلم و الكفر فالحكم ح غير معلوم فيبتنى جواز القصاص و اخذ الدية علي الوجهين و ان قلت انه يمكن ان يكون الحكم فى حال الجناية مراعيا بحال التدارك فلا مجال للاستصحاب فلا مجال للقول بجواز القصاص و اخذ الدية فى المقام قلت انه لو ثبت الحكم فى زمان و تردّد الحكم بين كونه منجزا و كونه مراعيا بالزمان الثانى يتاتى الاستصحاب بناء على اعتبار الاستصحاب فى باب الشك في اقتضاء المقتضى نظير ما لو تردّد العقد بين اللّزوم و الجواز فان الاظهر البناء علي اللّزوم عملا بالاستصحاب بناء على ما ذكر و يمكن ان يكون قوله المشار اليه بالتاء المثناة الفوقانية عطفا علي قوله عاد فالمقصود انه لو جرح مسلم مسلما ثم ارتد المجروح ثم سرى الجراحة و تادّى الامر إلى القتل ثم تاب او مات قبل التوبة فجواز القصاص او اخذ الدّية فيما لو كان الموت قبل التوبة اعتبارا بالتوبة و عدمه اعتبارا بالارتداد مبنيان علي الوجهين لكنك خبير بعد كونه خلاف ظاهر العبارة بعد مساعدة رسم الكتابة بانه لو كان الموت قبل التوبة يكون خارجا عن العنوان اذا المدار فيه على الزوال و العود و لو كان الموت قبل التوبة لم يتطرق الموت العود و ان تطرق الزوال ثم انه قد عنون الشهيد في القواعد ان طريان الرافع للشيء مبطل له او بيان لنهايته و جعله ماخوذا من ان النّسخ بيان او رفع قال و يتفرع على ذلك مسائل كالرّد بالعيب و الغبن و فسخ الخيار و رد المسلم اليه العين بالعيب فقال و قد يعبّر عنها بان الزائل العائد هل هو كالذي لم يزل او كالذي لم يعد فانّ القائل بانه كالذي لم يزل يجعل العود بيانا لاستمرار الحكم الأوّل و القائل بانه كالذي لم يعد يقول رفع الحكم الاوّل بالزوال فلا يرجع حكمه بالعود اقول ان المقصود من الترديد فى طريان الرافع للشيء بين كون الرافع للشيء مبطلا له او بيانا لنهايته انما هو كون الرافع مبطلا للشيء من اصله او من حين الطريان و إلّا فلا ثمرة فى البين و ان اختلف الابطال و بيان النهاية يكون المدار فى الاوّل على الدّوام و كون