رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٢ - هاهنا فوائد
المدار فى الثانى على الثبوت الى حين النسخ و لا شك ان النّاسخ لا يبطل الحكم المنسوخ من اصله فلا مجال لكون عنوان الطريان ماخوذا من عنوان النسخ و ايضا المشهور في باب الغبن انه موجب لخيار الفسخ بل لم يقل احد بكونه كاشفا عن بطلان العقد فما ذكره فى ثمرات عنوان الطريان كما ترى إلّا ان يقال ان فسخ البائع قابل للترديد فيه بين كونه موجبا لزوال ملكية المشترى من حين العقد و ان صحّ العقد و كونه موجبا لزوال الملكية من حين الفسخ و ايضا لا يرتبط حديث الزوال و العود بعنوان الطريان لان المدار في الزّوال و العود على ثبوت الحكم الى حين الزّوال و المدار فى الابطال فى عنوان الطريان على ابطال الشيء من اصله كما سمعت مع انه لا بد من جريان احتمال الابطال و البيان في باب الزّوال و العود قضية لزوم اتحاد المعبّر به و المعبّر عنه و هو انه قد ذكر ان القائل بان الزّائل العائد كالذى [١] لم يعد يقول برفع الحكم الاوّل و الزّوال غير الرافع كما هو ظاهر ثم انه قد اختلف على القول بحبوط الطاعات بالمعاصى فى انه اذا سقط استحقاق العقاب على المعصية بالتوبة هل يعود استحقاق الثواب الّذي ابطله تلك المعصية على القول بالعدم تعويلا على ان الطاعة تنعدم فى الحال و انّما يبقى استحقاق الثواب و قد سقط و السّاقط لا يعود و القول بالعود تعليلا بان الكبيرة لا تزيل الطاعة و انما تزيل حكمها و هو المدح و التعظيم فلا يزيل ثمرتها فاذا صارت التوبة كان لم تكن طهرت كنور الشمس اذا زال الغيم و القول بانه لا يعود السّابق لكن يعود الطاعة السالفة مؤثرة فى استحقاق ثمراته و هو المدح و الثواب في المستقبل بمنزلة الثواب شجرة احترقت بالنار ثمارها و اغصانها ثم انطفات النار فانه يعود اصل الشجرة و عروقها الى خضرتها و ثمرتها و تفصيل الكلام فيه موكول الى الكلام بقى انه لو تعلق حكم بموضوع فتارة يتاتى الكلام فى زوال الحكم بزوال موضوع و اخرى يتاتى الكلام على تقدير الزّوال فى عود الحكم بعود الموضوع و قد تقدّم ذكره و على الاوّل يتاتى الكلام تارة فى انعدام الموضوع و يظهر الكلام فيه اخرى في انقلابه الى موضوع آخر و منه اشتراط بقاء الموضوع فى الاستصحاب اذا المقصود بالاشتراط الاحتراز عن انقلاب الموضوع لا انعدام الموضوع و لا الاعمّ اذ من توضيح الواضح الذي لا ينبغى اظهاره عدم جريان الاستصحاب في صورة انعدام الموضوع و من هذا فساد
[١] لم يزل يحصل العود بيانا و اين العود من الرافع و ذكر ان القائل بان الرائل العائد كالذى