رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٧ - هاهنا فوائد
ما دلّ على الوجوب فى مقام الاجمال و كان اطلاق ما دلّ على اشتراط الوجوب فى مقام البيان فعلى القول باعتبار الظنّ الشخصى لا بدّ من العمل بالاصل و امّا على القول باعتبار الظنّ النّوعى فلا بدّ من البناء على اطلاق ما دلّ على اشتراط الوجوب لعدم اعتبار اطلاق ما دل على الوجوب و امّا على الثانى فالكلام فيه انّما يتاتى فى صورة وجود الفرد المغاير للفرد الاخصّ من الاعم اى الفرد المشكوك فيه لكن لا اشكال فيه بناء على اعتبار الظنّ الشخصى لعدم ثبوت الوجوب و لا ثبوت الاشتراط فى صورة وجود الفرد المشكوك فيه كما هو المفروض فالمدار على اصل البراءة و امّا بناء على اعتبار الظنّ النّوعى فيتاتى الاشكال من جهة البناء على اطلاق الوجوب بتقييد شرط الوجوب و البناء على اطلاق الاشتراط بتقييد الوجوب و الاظهر الاخير نظرا الى ان الشك انّما يوجب الفتور فى اشتراط شرط الوجوب بالاصالة و لا يوجب الفتور فى اشتراط الوجوب الا بتبع الفتور فى اشتراط شرط الوجوب اذ اشتراط شرطا لوجوب لو ثبت لكان مقويا للوجوب لكن لو لم يثبت لما كان شرط الوجوب يقتضى اشتراط الوجوب فمن هذه الجهة عدم الثّبوت يكون موجبا للفتور فى الوجوب و بوجه آخر الشكّ فى اشتراط الوجوب ناش من الشك فى اشتراط شرط الوجوب و الشكّ الثانى من باب الشكّ السّببى فلمّا يبنى على عدم اعتبار الشك السّببى بمقتضى اعتبار الظنّ النّوعى فلا بدّ من الجريان على مقتضاه فى الشك المسبّبى و مقتضى عدم اعتبار الشك المسبّبى البناء على اشتراط الوجوب فيبنى على اشتراط الوجوب فالحال نظير الحال فى تعارض الاستصحاب الوارد و المورود فكما يقدم الاستصحاب الوارد على الاستصحاب المورود فكذا يقدم عدم اشتراط شرط الوجوب على عدم اشتراط الوجوب و يبنى على الوجوب و لا يذهب عليك انّ ما ذكر انما يتمّ لو كان اطلاق ما دل [١] على اشتراط الوجوب فى مقام البيان و امّا لو كان كلّ من الاطلاقين او احدهما فى مقام الاجمال فالامر كما تقدم فى القسم الاوّل و يشبه القسم الاوّل ما لو وقع التعارض بالعموم و الخصوص المطلق و كان للاخصّ نوع عموم و تردّد فرد بين خروجه عن الاعمّ بدخوله فى الاخصّ و خروجه عن الاخصّ بدخوله فى الاعمّ كما لو قيل اكرم العالم ثمّ قيل لا تكرم النّحوى و شكّ فى نحوى بين وجوب الاكرام بان قيل اكرم زيد النّحوى و عدمه و يشبه القسم الثانى ما لو كان تردّد الفرد فى الفرض المذكور بين خروجه عن الاعمّ او الاخصّ من جهة ورود مخصّص للاخصّ مردّد بين الاعمّ و الاخصّ بان كان الشكّ فى المخصّص لا التخصيص كما هو الحال فى الفرض السابق مع كون الفرد المشار اليه فردا للاعمّ اعنى المخصّص للاخصّ
[١] على لوجوب و كذا الاطلاق ما دل