رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٣٨ - هاهنا فوائد
اقوى الظنين من صاحب المعالم فى الدّليل الرابع ليس بالوجه ان كان الغرض من اقوى الظنين هو الاقوى من الظنين شخصا كما فهمه المحقّق القمى لكن الظّاهر انّ الغرض الاقوى من الظّنين نوعا كما حرّرنا فى الرسالة المعمولة فى حجية الظنّ بخلاف الظن بالاختلاف بين الضدّين و قد تقدّم مزيد الكلام و مع هذا اقول انّ مقتضى كلامه قبول الجرح و التّعديل فى صورة الشك و يبعد منه التزامه به لعدم ارتباطه بوجه يقتضيه اذ لا يتصوّر وجه لصحّته غير اعتبار الظن النّوعى و هو مخصوص بباب ظواهر الحقائق و سند الاخبار الصّحيحة و لا يرتبط بالمقام إلّا ان يقال ان القول باعتبار خبر العدل فى صورة الشك و عدم افادة الظنّ بالواقع بعض الاقوال فى باب خبر العدل و الكلام فى هذا الباب انّما يتاتى فى الاخبار عن مضمون كقام زيد و قعد عمرو و منه نقل فعل المعصوم او تقريره لا الاخبار عن مخبر بالاخبار كما لو اخبر زيد عن عمرو انه قال مات خالد و منه اكثر الاخبار الشّرعية لابتنائه على نقل قول المعصوم و الكلام فى هذه الجهة لا يرتبط بالكلام فى السّند لعدم توسط الواسطة و لا بالكلام فى الدّلالة مما لا يخفى فليس القول باعتبار الجرح و التعديل من العدل مع الشّك بالمكان الذى اظهر من البعد الّا ان يقال انّه لم يعهد منه القول باعتبار خبر العدل مع الشك مع انّ الكلام فى الجرح و التّعديل لا يختصّ بالعدل و لا سيّما بناء على اختصاص العدالة بالايمان و ان امكن القول بان الفرد الظاهر من المتنازع فيه فى المقام انّما هو الجرح و التّعديل من العدل مع الايمان و لو بناء على خروج الايمان عن العدالة اذ مورد البحث فى كلماتهم تصحيح مثل العلامة و يمكن ان يقال ان المدار فى كلامه على الفرق بين الظنّ بالاختلاف و عدمه كما هو مقتضى صدر عبارته فالمرجع الى التفصيل بين صورة حصول الظنّ الجرح و التعديل و صورة الشك الشخصى الّا ان مقتضى كلامه فى الذّيل و التعليل انكار الظنّ بالاختلاف فالمرجع الى دعوى عموم حصول الظنّ و عدم لزوم الفحص راسا و خيال اقتضاء الظنّ بالاختلاف الظنّ بالخلاف فى الذيل من باب الاشتباه الموضوعى و لا عبرة به فالمرجع الى التفصيل بين صورة حصول الظن و صورة استقرار الشك اعنى الشّك الشخصي لو لم يكن انكار الظنّ بالاختلاف فى الذّيل المقتضى لدعوى عموم حصول الظنّ من الجرح و التعديل مع انه بعد دعوى عدم الظنّ بالاختلاف لا جدوى فى تشخيص حال صورة الظنّ بالاختلاف من حيث حصول الظنّ بالخلاف و استقرار الشك و المرجع الى دعوى عموم حصول الظن من الجرح و التعديل و عدم لزوم الفحص راسا لكن نقول ان غاية ما يقتضيه كلامه انكار الظنّ بالاختلاف و هو لا يوجب