رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٩٣ - هاهنا فوائد
قال فهل زارت أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال لا قال فهل كانت تذكر مصائبه قال لا قال فهل كان لها مجلس تذكر فيها مصائبه قال لا فقال الرّجل و ما تريد من السّئوال فقص عليه روياه و قال اريد استكشف علاقة بينها و بين الامام (عليه السلام) قال كانت مواظبة لزيارة العاشوراء بقى انّ المعروف بين الاصحاب
استثناء البناء على قبور العلماء و الصّلحاء ممّا دلّ على كراهة البناء على القبور كما جرى عليه جماعة من متاخر المتاخّرين قال فى المدارك بعد استثناء قبور الانبياء (عليهم السّلام) بل لا يبعد استثناء قبور العلماء و الصّلحاء استضعافا لخبر المنع و التفاتا الى انّ فى ذلك تعظيما لشعائر الاسلام و تحصيلا لكثير من المصالح الدينيّة كما لا يخفى و هو الظاهر من الذخيرة و استجوده فى الحدائق نقلا و قال فى الغنائم بعد الاستثناء المذكور و كذا الامر فى قبور اولاد الائمّة و العلماء و الصّلحاء فان تعميرها و البناء عليها و تعاهدها كان متداولا بين الخاصة و العامة من دون نكير و ربما جرى فى المستند على الميل الى كراهة البناء فيمن لم يعلم انتسابه الى الائمّة (عليهم السلام) و كذا غير اولادهم من العلماء و الصّلحاء و هو الظّاهر من الجواهر استنادا الى اطلاق اجلّاء الاصحاب من دون استثناء اقول و الاظهر هو الاوّل نظرا الى ما مر من انّ فيه من تعظيم الشّعائر و فوائد اخرى من رغبة الزّائرين فى الجلوس عنده و قراءة القرآن و الزّيارة و الصّلاة و البيتوته للاعمال الصّالحة و كلّ منها ممّا ينتفع منها الميّت اذا كان قصد العامل لنفسه فضلا عمّا لو كان المقصود هو الميّت مع ان لى فى الحكم بكراهة اصل البناء اشكال نظرا الى انّ المستند للقول بالكراهة ما فى خبر يونس بن ظبيان عن مولانا الصّادق (عليه السلام) قال نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ان يصلّى على قبر او يقعد عليه او يبنى عليه و خبر جرّاح المدائنى عنه (ع) قال لا تبنوا على القبور و لا تصوروا سقوف البيوت كان رسول اللّه (ص) كره ذلك و نظيرهما غيرهما و من المحتمل قويّا ان يكون المراد النهى عن ببناء الجدار و نحوه عليه بحيث وقع القبر تحت البناء و صار سببا لمحوه او قريبا اليه فحكمة الكراهة الوهن اللازم للبناء عليه كما هو الحال فى حكمة كراهة القعود عليه على ما ينصرح عن الخبر و منه استحباب رفع القبر عن الارض باربع أصابع مفرجة او مضمومة و من الظّاهر انّ الحكمة هى الشّهادة بالمقبور و الدّلالة على المستور و امّا ما استند فى الجواهر لتعميم الكراهة و عدم الاستثناء المذكور فلا يخلو عن الوهن و الفتور نظرا الى ان غير واحد من فروع غير واحد من المسائل غير مذكور فى كلمات غير واحد من الأصحاب فمن المحتمل قويّا ان يكون ذلك من باب عدم الالتفات الى هذا الفرع لا من الالتفات و اعتقاد الاطلاق و يشهد عليه اختلاف المتعرضين بل اختيار الاكثرين القول بالاستثناء هذا و له تصانيف متعدّدة و قد سبق وصفها من اشتمالها على التحقيقات الفائقة و التّدقيقات الرّاتقة و التتبّعات الوافرة و التصرّفات الظّاهرة فقد صنف فى كلّ من الفقه و الاصول و الرّجال فوق ان يحيط بوصفه المقال و ذكرها فى آخر رسالته المعمولة فى زيارة عاشوراء و هى تتجاوز عن السّتين مع انّه لم يذكر فيها رسالته الأصوليّة فى انّ الاصل فى الاستعمال الحقيقة او الاستعمال اعمّ من الحقيقة و المجاز و كذا رسالته فى تحرير محلّ النّزاع فى دلالة النّهى على الفساد و ذلك لما وقع تصنيفهما بعد ضبطه التّصانيف كما انّه لم يذكر رسالته الفقهية فى الغسالة و كذا رسالته فى عصير العنبى لنقصانهما عند الضّبط و عدم مهلة الاجل لا تمامهما و كذا فوائده الرّجالية النافعة و هى غير رسائله الرّجاليّة المضبوطة و لما ذكرها فيها مفصّلا فلا نطيل بذكرها الكلام و لكن نذكر مما هنا يتعلق بها فوائد تقربها عيون النّاظرين و عوائد يتعطّر بها مشام الواردين
[فيما يتعلق بالقرآن من المخالفة بين القراءة المعروفة و اللغة و رسم الخط]
الأولى انّ فيما كتب من الحواشى على القرآن المجيد قد اطلع على نكات لفظيّة و غيرها كتبها فيها و قد اعجبنى ذكر دقائق اللفظية فقد اتعب فيها البال و اظهر حقيقة الحال و حلَّت عبائر المصحف و صحّح ما صحف و هى بين ما يكون المكتوب فى المصاحف مخالف للقراءة المعروفة بين القرّاء و ما يكون مخالفا لقاعدة رسم الخطّ فمن الاول قوله تعالى فى سورة الانعام إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ قال القراءة المعروفة بين القراء يقضى و عليه جرى البيضاوى و غيره فى المتن و حكى البيضاوى عن ابن كثير و نافع يقصّ ممّا فى