رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٣ - هاهنا فوائد
و مطلق الثواب يتوقف عليه فليس كل قرض يترتب عليه الثواب بخلاف الصّدقة فان القربة معتبرة فيها ثم و قال و قد يقع التفضل على كثير من فاعلى البر كالكرم قال سلطاننا تعليقا على قوله فان القربة معتبرة فيها فان الثواب هو ما يعطى استحقاق و جزاء لا تفضلا و لذا يتوقف على القربة اقول ان الصّدقة اعمّ من الواجب و المندوب و الظاهر بل بلا اشكال اختصاص الكرم بالمندوب فالصّدقة اعمّ من الكرم و الثواب ما يعطى فى الآخرة على الفعل او الترك سواء كان الفعل او الترك بقصد القربة او لا و سواء كان العطاء على وجه الاستحقاق او التفضل لكن التفضل ينافى ما جرى عليه سنة اللّه سبحانه من وصول البلاء الى العبد فى كل ان من الاوان كما هو مقتضى الاخبار و يقضى به التجربة و ايضا ينافي التفضل كون المفلحين وارثين و لهم اجر غير ممنون كما هو صريحة الآية الشريفة فى فاتحة سورة المؤمنين و مزيد الكلام موكول الى ما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى الجبر و التفويض و يحتمل عموم الثواب لما يعطى على الفعل او الترك فى الدنيا و قد حرّرنا الكلام فى عدم اعتبار قصد القربة فى الصّدقة فى البشارات عند الكلام فيما يستقل بادراكه العقل و ظاهر الروضة فى فاتحة الاذان و الاقامة اناطة الثواب على العبادة بقصد القربة الا ما شذ و فسر سبطه ما شذ بقصد القربة تعليلا بانه لا يحتاج الى قصد القربة و الا يلزم التسلسل قال و يمكن ان يكون منه نية الصّوم قبل الزوال و صوم يوم الشك و قد تبين انه من شهر رمضان و نحو ذلك و قد يترتب الثواب في غير هذا كالكرم و القرض كما ذكره فى كتاب الدّين من هذا الكتاب ثم انه قد حكي صاحب المدارك عند الكلام في نية الوضوء عن بعض ان التكليف ان كان من باب الترك فلا يجب فيه النية اى قصد القربة و ان كان من باب الافعال فيجب فيه النية و حكم صاحب المدارك تبعا لما نقله عن المحدّث الأسترآبادي بان المطلوب من العبد قد يكون ايجاد اثر فى الخارج كالقراءة و الرّكوع و السّجود و قد يكون ايجاد اثر فى الذهن كعزم ان لا تعمّد شيئا