رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٩ - هاهنا فوائد
المنهىّ عنه من باب العبادة راسا و ما ذكرنا من كفاية مساواة المقتضى للصحّة مع النّهى انما هو مبنىّ على ان اقتضاء المقتضى للصحّة لو كان المقتضى للصحّة اعم من المنهىّ عنه شأنيّ و يلزم من جريان النزاع فيه عموم النزاع لصورة المساواة فقد بان انّه بناء على تعميم النزاع يتحقق المنهىّ عنه لنفسه لكن على هذا ايضا لا يكون صلاة الحائض من قبيل المنهىّ عنه لنفسه لثبوت المقتضى لصحّته فقد علمت انه لا يتحقق المنهىّ عنه لنفسه الا على تقدير تعميم المقتضى للصحّة لصورة المساواة بناء علي اختصاص النزاع بصورة ثبوت المقتضى للصحّة او على تقدير تعميم النزاع لصورة عدم ثبوت المقتضى للصحّة لكن على هذا التقدير الاول يخرج المنهى عنه عن العبادة بالكليّة فلا يتحقق المنهىّ عنه لنفسه على تقدير اختصاص النزاع بصورة ثبوت المقتضى للصحّة و اختصاص ثبوت المقتضى للصحّة بما لو كان المقتضى للصحّة اعمّ من النّهى و بما مرّ بين ما فى الاخير حيث ان الحيض في مثل الحائض يجوز لها الصّلاة و ان كان في ظاهر العبارة قيدا للموضوع الا ان النهى عن صلاة الحائض لا بدّ ان يكون باعتبار الحيض و لا تنافى في البين و امّا الثانى فلان تقييد المبدا لا ينتهض فى مثل الحائض لا يجوز لها الصّلاة بل في غيره مع انه لو كان مرادة نحلل الفصل بين تقييد المبدا و ورود الصّيغة و ان كان بعيدا كونه مرادا له ففساده ظاهر نعم لو ثبت التقييد لكان بالاعتبار و ايضا مقصوده من اندفاع ما اورد على صيغة التفضيل بما ذكره انه لو لم يكن تقييد المبدا قبل ورود الصّيغة لكان مدلول زيد اعلم من عمرو في الطبّ قبل لحاظ التقييد هو الزيادة فى اصل الفعل مع قطع النظر عن الفرد فبعد التقييد و لحاظ الفرد لا بدّ من رجوع العقل عما فهمه من الكلام اولا مع انه لا يعرف من الوجدان الرّجوع و من هذا عز المورد لكن التقييد قبل ورود الهيئة و الهيئة تدلّ على الزّيادة فى المادة المقيدة و من هذا عدم الرجوع فقد بان ان قوله زيد اعلم من عمرو فى الطب و عمرو اعلم منه فى الهيئة مثالان و الايراد يردّ على كلّ منهما و ربما يتوهم انه مثال واحد و الايراد بلزوم التناقض بين فقرتيه لو كان المدلول