رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٦ - هاهنا فوائد
ان الاستحالة من المطهرات و اختار ذلك والدي (قدس سرّه) مستدلا بان الحكم منوط بالاسم فيزول بزواله و قد ينظر في هذا بان الاسم اذا تحقق الطهارة بزواله يشكل بانه يقتضى طهارة كثير من الاشياء و ان لم يحصّل الاستحالة و الامر لا يخلو عن اشكال و قد احتج المحقق و العلامة على القول بعدم الطهارة بان النجاسة قائمة بالاجزاء لا بالاوصاف فلا تزول بتغيير الاوصاف و اجيب بانّ قيام النجاسة فى الاجزاء مسلم لكن لا مطلقا بل بشرط لوصف لانّه المتبادر من تعليق الحكم بالاسم و المعهود فى الاحكام الشرعيّة و لا ريب فى انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه لكنّه مدفوع بان مرجع كلامه المذكور الى التوقف في الموضوع مع الميل الى كون الموضوع هو الاسم اى مصداق الاسم و لا امتساس لكلامه بحديث الاستصحاب و لا التوقف في اشتراطه ببقائه الموضوع قوله مستدلا بان الحكم بالنجاسة منوط بالاسم فيزول بزواله يتطرق الاشكال على الاستدلال بانه لا دليل على الاناطة و الاشتراط حتى يتاتى الزّوال بالزّوال اذ الاشتراط لا بدّ له من أداة تفيده حتّى يتاتى الزّوال بالزوال من باب المفهوم و أداة الاشتراط منتفية في المقام فلا دليل على الزّوال بالزّوال فيتاتى الاستصحاب بلا اشكال قوله و قد ينظر الغرض انه لو كان الحكم منوطا بالاسم و يزول بزواله يلزم طهارة الدقيق مثلا لو تنجّس الحنطة و صار دقيقا مع عدم تطرق الاستحالة فى ذلك قوله و الامر لا يخلق عن الاشكال الظاهر ان الفرض تزييف ما ذكر في ذيل قوله و قد ينظر بانه لم يتعلّق الحكم بالاسم فى صورة عدم الاستحالة مثل ما لو تنجس الحنطة و صار دقيقا حتى يتاتى زوال الحكم بزوال الاسم بل تعلّق بالعموم اعنى كل ما لا في نجسا فهو نجس فيتاتى النجاسة فى المثال المذكور بما دلّ علي ثبوت الحكم فى الزمان الاوّل اعنى كل ما لاقى نجسا فهو نجس قوله و اجيب بان قيام النجاسة فى الاجزاء مسلم لكن لا مطلقا بل بشرط الوصف يندفع الجواب بان ما ذكر عين ما انكره المستدل اذ الغرض من دعوى و يمكن ان يكون الغرض انه لو كان الحكم منوطا بالاسم و يزول بزواله يلزم دلالة تعليق النجاسة على اسم الكلب مثلا على طهارة جميع ما عداه مما كان في جانب العرض كالملح المبتدأ و امثاله مع عدم الاستحالة او يكون الغرض انه على ذلك يلزم طهارة جميع ما عدا الكلب مثلا مما كان في جانب العرض او الطّول كما ذكر من الملح المبتدأ و امثاله و الدقيق المسبوق بنجاسة حنطته نظير مفهوم الغاية