رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٥ - هاهنا فوائد
كما هو الحال فى بحث ان الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضدّه لغرض عموم البحث المذكور للضدّ العام اى التّرك فالضّدين فى المقام اعمّ من النفى و الاثبات كما فيما لو قيل اضربه للتّأديب و لا تضربه للاهانة و ان امكن ارجاعه الى الوجوديين اى الوجوب و الحرمة و من الوجوديين كالحب و البغض و امّا على الثانى فلا يجوز تعليق الحكم المضاد للحكم المعلّق و لو مع التعليل بعلّة اخرى لاتحاد المتعلّق و بالجملة الفرق بين الوجهين انّ التاديب على الاوّل قيد موضوع الحكم و على الثانى علّة الحكم و الفرق بين قيد موضوع الحكم و علّة الحكم ظاهر لكن قيد موضوع الحكم كثير اما لا يكون علّة الحكم كما لو قيل اضربه بالسّوط او فى حال جلوسه او قيامه و بوجه آخر الفرق بين الوجهين انّ التاديب على الاوّل علة الفعل و على الثانى علّة الحكم و الفرق بين الامرين بين بل فى البين بعد المشرقين لكن هذا الوجه لا يتاتى فى نحو الخمر مسكر حرام بناء على كونه مشتملا على التقييد و التّعليل لا التقييد باعتبارين و ياتى الكلام فيه بعيد هذا و بوجه ثالث الفرق بين الوجهين انّ متعلّق الحكم على الثانى انما هو الطبيعة المطلقة و على الاوّل متعلّق الحكم مقيّد و من ذلك عدم جواز توارد الامر و النّهى على الاوّل لاتحاد المتعلّق بخلاف الثّانى لاختلاف المتعلّق و يرشد الى ذلك جواز ان يقال على الاوّل اضرب زيدا للتاديب لا للاهانة و امّا على الثانى فلا مجال لان يقال و لا تضرب زيدا لا للاهانة و اما على الثانى فلا مجال لانّه من باب التصريح بالمفهوم و اظهار الاحتراز عن اطّراد الحكم مع قيد آخر و المفهوم و الاحتراز انما يتاتى فى الجهة التقييدية لافادتها المفهوم بملاحظة التقييد بخلاف الجهة التعليلية لخلو الكلام عن القيد لفرض كون المامور به مطلقا فلا مجال للاحتراز عن اطّراد الحكم مع قيد آخر هذا و قد يكون متعلّق الحكم على تقدير التعليل كالتقييد مقيّدا كما يظهر ممّا ياتى فى الخمر المسكر حرام فقد ظهر انّ الحيثية التقييدية توجب تكثر ذات الموضوع و تخصّص الحكم فى الكلام باحد الموضوعين و توجب جواز تعليق الحكمين المتضادين مع تقييد الموضوع بحيثيتين تقييديتين و يثبت لها المفهوم قضيّة مفهوم القيد لكن الجهة التعليلية يثبت لها المفهوم من باب مفهوم العلة فالمدار فى الفرق بين الجهة التقييدية على قيد بموضوع الحكم و علة الحكم و ياتى مزيد الكلام و قد يجتمع الجهة التقييديّة و الجهة التّعليلية باعتبارين كما فى الخمر المسكر حرام حيث انّ مقتضى مفهوم الوصف بناء على حجيّته كون الاسكار قيدا للخمر الحرام فالحرام هو الخمر المقيّدة بالإسكار يزول الحرمة بزوال الاسكار و مقتضى مفهوم الوصف بناء على اشعار تعليق الحكم على الوصف بالعلية مط