رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٤ - هاهنا فوائد
بداع الاهانة فالمجموع الاوّل غير المجموع الثانى بل ربما ذكر السّيد المرتضى عند الكلام فى ان العموم هل له صيغة تخصّه انّه لو ادّعى احد ان زيدا فى الدّار و ادّعى آخر انّ مع زيد عمر و فى الدار لا يرجع الامر الى الاثبات و النّفى اذ من ادّعى وحدة زيد فى الدّار يدّعى انّ من فى الدار هو زيد يشرط لا و من ادّعى انّ زيدا مع عمرو فى الدار يدّعى انّ من الدار هو زيد بشرط شيء فيرجع الامر الى تباين الدّعوى قضيّة متباينة بشرط لا و بشرط شيء و منشأ الاختلاف الذكور اختلاف القيد و هو كاف فى اختلاف المتعلّق و الا فالمقيد متحد فى الوجوب و الحرمة لكن يمكن ان يقال ان الدّخيل فى موضوع الوجوب انّما هو التقييد بالدّاعى لا نفس الدّاعى فالتّقييد داخل و القيد خارج إلّا ان يقال انه لو كان القيد شرطا لتعلق الوجوب بالمقيّد فالمقيّد من باب الواجب المشروط و المرجع الى وجوب الضّرب فى المثال المذكور عند تطرق ميل المخاطب بالضّرب الى التاديب و المفروض كون الواجب من باب الواجب المطلق بكون الواجب هو الضّرب بداع التاديب عند تطرّق ما يقتضى التّأديب من زيد إلّا ان يقال انّ التاديب شرط وجوب مطلق الضّرب و الواجب المطلق هو الضّرب المقيّد بالتأديب بل لا محيص عنه بل هو الحال فى جميع موارد الامر بالمقيّد كالامر بعتق الرّقبة المؤمنة و غيره بل لو لا اشتراط القيد بدخول التقييد و خروج القيد فى الامر بالمقيّد يلزم ان يكون المامور به مركبا و هو خلاف المفروض اذ المفروض هو التقييد لا التركب بل لا معنى للتركّب فى مثل الامر بعتق الرّقبة المؤمنة و ان امكن تصحيح التركب فى الامر بالضّرب للتاديب بكون المامور به هو مجموع الضّرب و التاديب و لا يذهب عليك ان جواز توارد الحكمين المتضادين فى المقام انما يتاتى لو كان النّسبة بين الحيثيتين من باب التباين و امّا لو كان النّسبة فى البين من باب العموم و الخصوص المطلق او من باب العموم و الخصوص من وجه فضلا عن التّساوى نحو الماهية من حيث الوجود و الماهيّة من حيث التشخّص فلا يجوز ذلك للزوم التناقض مطلقا او فى الاخص او فى مورد الاجتماع الّا ان يقال ان بين العموم و الخصوص المطلق فضلا عن العموم و الخصوص من وجه تباين جزئى كما ذكر فى الميزان و فيه الكفاية فى جواز توارد الحكمين المتضادين لو كان النّسبة بين الحيثيتين التقييديتين من باب العموم و الخصوص المطلق او من وجه نعم لو كانت النّسبة فى البين من باب التّساوى فلا مجال لتوارد الحكمين المتضادين للزوم التناقض مطلقا و لا يذهب عليك ايضا ان المقصود بالضّد فى المقام انّما هو المعنى اللغوى اى الاعمّ من الوجودى و العدمى لا خصوص الوجودى كما هو المصطلح عليه عند المتكلّمين فيشمل النقيض المختصّ بالعدمى فى اصطلاح المتكلّمين