رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٢١ - هاهنا فوائد
على تعلق التكليف بالموضوع فلو شكّ فى تعلّق التكليف بالموضوع كما فى شرب التتن فالشّك من باب الشك فى المكلّف [١] به و يتاتى النزاع فى وجوب الاحتياط و حكومة الاصل سواء تطرق الشّكّ فى ثبوت التكليف فى واقعة الابتلاء كما لو شك فى شمول المطلق للفرد النادر فى باب الوجوب النفسى او انحل التكليف فى واقعة الابتلاء الى تكاليف متعدّدة مع ثبوت التكليف فيها فى الجملة اذ ما يحكم فيه العقل بالبراءة و العقل هو العمدة فى مدرك اصل البراءة انما هو ما لو كان الشكّ فى تعلّق التكليف [٢] بالموضوع فعلى القول بشمول اطلاقات التكاليف لحال عدم امكان العلم لا بدّ من الاحتياط لقيام الدّليل الاجتهادى على التكليف و لزوم الاتيان بالمشكوك فيه من باب المقدّمة العلميّة و لو بناء على عدم وجوب مقدّمة الواجب قضيّة اللّابديّة فالحاق الشكّ فى القسمين المذكورين من القسم الثانى الى الشكّ فى القسم الاوّل من باب الاشتباه و بعد ما مر اقول ان تحقيق الحال انّ الشكّ فى المكلّف به لا بدّ فيه من ثبوت تعلّق التكليف بموضوع فى الجملة قبال الشّك فى اصل تعلق التكليف بالموضوع فى الشّك فى التكليف لكن قد اقتصر جماعة على ذلك فى باب الشكّ فى المكلّف به فيجب الاحتياط على القول بوجوب الاحتياط فى الشكّ فى المكلّف به بعد ثبوت تعلق التكليف بالموضوع فى الجملة سواء كان الشّكّ فى تنجز التّكليف كما فى الشكّ فى صدق الموضوع على شيء او الشك فى شموله لبعض افراده او كان الشكّ فى وحدة المتنجز و تعدّده كما فى تداخل الاسباب و سواء كان الشكّ فى الموضوع من باب التردّد بين الاعمّ و الاخصّ مع الارتباط او عدمه كما فى الشكّ فى الجزئية او الشرطية او المانعيّة للصّلاة او الزكاة او التردّد بين المتباينين كتردّد الواجب فى ظهر الجمعة بين صلاة الظهر و صلاة الجمعة و سواء كان الشّك فى الموضوع فى باب الاستنباط كما فيما ذكر او فى باب التحصّل كما فى اداء الدّين و قضاء الفائتة و جرى جماعة على كون المدار فى ذلك على تنجز التكليف بالموضوع فى الواقعة الابتلائية فينحصر الشّك فى المكلّف به فى الشّك فى الشرطية او الجزئية او المانعيّة للصّلاة او الشكّ فى الشرطيّة او المانعيّة للزكاة دون الشكّ فى الجزئية لها بناء على انحلال التكليف فيها بحسب الاجزاء الى تكاليف متعدّدة و الا فالشكّ فى الجزئية لها ايضا من باب الشكّ فى المكلّف به و كذلك الشكّ فى الواجب لتردّده بين المتباينين فعلى القول بوجوب الاحتياط فى باب الشكّ فى المكلّف به انّما ينحصر وجوب
[١] فى التكليف و يتاتى اصل البراءة و اما لو ثبت تعلق التكليف بالموضوع فالشّك من باب الشّك
[٢] بالموضوع دون ما لو ثبت تعلق التكليف