رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٢٥ - هاهنا فوائد
فى المقام او دلالة آية النبإ على كفاية الظن الشخصى في تشخيص العدالة و ان قال باعتبار اخبار الكتب الاربعة فلا بدّ ان يقتصر على اخبار الكتب الاربعة إلّا ان يقول باحد الامرين المذكورين آنفا و ان قال باعتبار الخبر من باب اعتبار مطلق الظن يبنى على اعتبار مطلق الظن في المقام و اختار غير واحد من الاواخر كون اعتبار التزكية من باب اعتبار الظنون الاجتهاديّة و مقتضاه كفاية القرائن في ثبوت العدالة و كذا تزكية غير الامامى الممدوح فضلا عن تزكية غير الامامى الموثق او الامامى الممدوح بناء على رجحانه على غير الامامى الممدوح و فضلا عن تزكية العدل الواحد و قد جرى المحدّث الحرّ في الفائدة الثانية عشر المرسومة فى خاتمة الوسائل على ان اعتبار التزكية من باب القطع حيث ان توثيق بعض علماء الرّجال الاجلاء الثقات الاثبات كثيرا ما يفيد القطع مع اتحاد المزكى لانضمام القرائن التى يعرفها الماهر المتتبع أ لا ترى انا نرجع الى وجداننا فنجد جزما بثقة كثير من رواتنا و علماء الذين لم يوثقهم احد لما بلغنا من آثارهم المفيدة للقطع بثقتهم و قد تواتر الاخبار فى حجية خبر الثقة و قد حكى في غاية المامول عن شيخنا البهائى في بعض تحقيقاته قبول تزكية غير الامامى للامامى اذا كان عدلا تعويلا على ان الفضل ما شهد به الاعداء و عدم قبول الجرح من غير الامامى و ربما توهّم منه التفصيل بين تزكية الامامى للامامىّ فاعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر و يكفى عدل واحد و غيره من تزكية الامامى [١] للامامى و تزكية غير الامامى لغير الامامى و تزكية الامامى لغير الامامى فاعتبار التزكية من باب اعتبار الشهادة فلا بدّ من عدلين و ليس بشيء حيث انه لو اكتفى بعدل واحد فى التزكية من غير الامامى فيكتفى به فى التزكية من الامامى قطعا مع ان الشهادة لا بدّ فيها من الايمان الا نادرا فلا يكفى تزكية غير الامامى اذا كان عدلين لغير الامامى على ان الكلام المذكور تفصيل في حال غير الامامى بين تعديله و جرحه و لا يكون تفصيلا فى قبول التزكية نعم لو فصل بقبول تزكية غير الامامى اذا كان عدلا دون غيره لكان دالا علي التفصيل [٢] المذكور بوجه لكن نقول ان الكلام المذكور مبنى علي عموم العدالة لغير الامامى كما هو الاظهر لوجوه حرّرناها فى الرّسالة المعمولة فى ثقة لكن من اشترط العدالة فى اعتبار الخبر كما هو المدار في اصل الكلام فى المقام كما تقدّم قد اعتبر الايمان ايضا و الظاهر بل بلا اشكال ان القول باعتبار العدالة دون الايمان مفقود الاثر فبعد اعتبار العدالة لا مجال لتزكية غير الامامى و ربما يظهر من العلامة
[١] غير الامامى
[٢] المتوهم من كلامه فلا دلالة فى كلامه على التفصيل