رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١١ - هاهنا فوائد
حسب ما هو المفروض و المدار فى المطابقة للواقع على العلم بالواقع فلا منافاة بين دعوى عدم شمول اطلاق الاوامر لحال امتناع العلم و دعوى صحّة عبادات الجاهل القاصر و كونها مبرئة للذّمة على تقدير المطابقة للواقع المبينة على القول باشتغال ذمّة الجاهل القاصر بالعبادات المبنى على اطراد التكاليف فى حقه و شمول الاوامر له و بذلك يظهر جواز القول بصحة عبادات الجاهل القاصر فى صورة المطابقة للواقع بناء على امتناع شمول الاطلاق لحال امتناع العلم لكن المحقّق القمّى ره جرى على صحّته عبادات الجاهل القاصر و لو كانت مطابقة للواقع من باب الحكم الواقعىّ الثانوى نظير ما جرى عليه فى باب ظنّ المجتهد من موضوعيّة الظنّ ثمّ انه قد حكم المحدّث البحرانى بان الطّهارة و النجاسة و الحلّ و الحرمة و الصحة و البطلان ليست منوطة بالواقع للزوم التكليف بما لا يطاق لو كانت منوطة بالواقع اذ لا يعلم الواقع غير اللّه سبحانه و انّما هى منوطة بنظر المكلّف و على هذا الظاهر هو ما علم المكلف طهارته التى هى عدم العلم بالنّجاسة لا العلم بالعدم و مثله الحليّة و الحرمة فلو صلى فى ثوب نجس او صلى الى غير القبلة واقعا او نحو ذلك من شرائط الصّلاة مع كون الصّلاة فى اعتقاده مستكملة لشرائط الصحّة فانّها صحيحة ثبات عليها كما يثاب على الصّلاة المستكملة للشروط لا انّها صحيحة بحسب الظاهر باطلة بحسب الواقع لا انّها لا واقع لها هنا الا باعتبار علم المكلّف و عدمه لا باعتبار ما كان فى علم اللّه سبحانه فانا غير مكلّفين به و هو غير متيسّر لنا فكيف يجعل اللّه سبحانه صحّة عباداته مبنية عليه و كذا بطلانها و كذا الفقر فى باب الزكاة ليس عبارة عن الفقر بحسب الواقع للزوم العسر و الحرج و التكليف بما لا يطاق و له كلمات فى هذا الباب فى موارد كالمقدّمة الحادية و العشرين من الحدائق نقلا و كذا عند الكلام فى حرمة الوضوء بالماء النجس و حكى فيه ان الشّهيد فى شرح الرّسالة عند الكلام فى منافيات الصلاة حكى عنهم ان الطّهارة بالماء النجس باطلة سواء علم النجاسة ام لا حتى انه لو استمرّ الجهل حتى مات فان الصّلاة باطلة غايته عدم المؤاخذة عليها لامتناع تكليف الغافل و كذا عند الكلام فى القبلة و كذا عند الكلام فى مصرف الزكاة و حكى فيه القول بمقالته عن السّيد السّند الجزائرى و الشيخ جواد فى شرح الجعفرية و قد يحكى مقالته عن العلّامة الخوانسارى و مرجع مقالته الى انّ الالفاظ فى مقام الامر و النّهى مستعملة فى المعانى المعلومة لا المعانى الواقعيّة للزوم التكليف بما لا يطاق و العسر و الحرج فى التّكليف بالواقع