رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٦٧ - هاهنا فوائد
ظنّ بظنّ العشرة و لو بحسب حسن الظّاهر و الحاصل انه ان كان المقصود بالتزكية و التوثيق هو التّعديل بالعدالة بالملكة فالعلم بالعدالة فى كمال الاشكال بل على هذا المنوال الحال لو كان المقصود بالعدالة نفس الاجتناب و ان كان المقصود بالوثاقة هو المعنى فان كان من قدماء ارباب الرّجال فالظّاهر كونه مبنيّا على العلم و ان كان من المتوسّطين فان كان التّوثيق لمن اللغوى عاصرهم او قارب عصرهم او بعد عن عصرهم لكن كان فى غاية الاشتهار بالوثاقة فالظّاهر كونه مبنيّا على العلم و الّا فيمكن ان يكون مبنيا على العلم و يمكن ان يكون مبنيّا على توثيقات القدماء او الاستنباط او الشياع الموجب للظنّ ففيه وجهان البناء على العلم و البناء على الظن و ان كان من المتاخّرين فان كان التّوثيق لمن عاصرهم او قارب عصرهم او بعد عن عصرهم لكن كان فى غاية الاشتهار فالظاهر كونه مبنيّا على العلم و الّا فالظاهر كونه مبنيّا على الظنّ و على منوال حال التوثيق حال الجرح فالظاهر من قولهم فلان ضعيف جدّا هو العلم بالحال و ان كان الفلان بعيد العصر بالنّسبة الى من جرى على التضعيف و كلما ازداد تاكيد الضّعف يزداد الظّهور المذكور نظير ما مرّ فى التّوثيق ثم انّ نقل التّوثيق و الجرح كما عليه المدار فى مثل النّقد غالبا خارج عمّا نحن فيه حيث انّ نقل التّوثيق و الجرح غير التّوثيق و الجرح و امّا التقرير المستفاد من نقل التوثيق و الجرح و السّكوت عن التزييف فهو معلوم الماخذ فهو مبنىّ على الظنّ بلا شبهة إلّا ان يكون التّوثيق الى حدّ يوجب العلم لكن استفادة التقرير انّما يتاتّى فى صورة خلوّ التوثيق مثلا عن التّضعيف و الّا فلا مجال للتقرير بل يمكن الاشكال فى التقرير فى صورة الخلوّ عن التضعيف لاحتمال كون الغرض من الكتاب صرف جمع الكلمات و ادراج بعض التصرّفات و التتبّعات لو اتفق و ربما جرى المولى التقى المجلسىّ على ان ثقة جش او ست مثلا فى مثل النقد من باب التّوثيق و نقل التوثيق و نظيره الحال فى غير ثقة و ليس بالوجه حيث ان الظاهر بل بلا اشكال انّ الامر من باب النّقل بل الظّاهر انّ المقالة المذكورة مختصّة بالمولى المذكور و امّا الثانى فنقول انّ التزكية غير داخلة فى باب الشّهادة لان المدار فيها على القول و التزكية لا تخرج غالبا عن المكتوب بل الامر ليس من باب كتابة الشّاهد بل من باب المكتوب عن المكتوب بوسائط عديدة كما يظهر ممّا تقدّم بل المدار فى الشّهادة على العلم و التزكية لا تخرج غالبا عن الظنّ الّا انّه انّما يتمّ بناء على اعتبار الاستناد الى العلم فى الشّهادة بل لا جدوى فى دخولها فى باب الشهادة على القول بانحصار اعتبار الشهادة بباب المرافعات عند الحاكم بل لا جدوى فى الدّخول اصلا اذ لو كان اعتبار التزكية من باب اعتبار الشّهادة للزم عدالة المزكى