رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
تنبيهات [حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز]
الأوّل انه ربما يتوهّم التنافى فيما من كلمات المشهور من الفقهاء القائلين بعموم الاستعمال اعنى خصماء السيّد من دعوى ان الاستعمال اعمّ من الحقيقة و المجاز تارة كما هو مشربهم و دعوى ان المجاز خير من الاشتراك اخرى و يندفع بان الاوّل بملاحظة الاستعمال بذاته و من حيث انه هو و مع قطع النظر اعنى عن الداخل الانصراف و كذا مع قطع النظر عن الخارج اعنى الغلبة و الثانى بملاحظة الغلبة اعنى غلبة الحقيقة حيث ان المشهور لا يقولون بانصراف الاستعمال الى الحقيقة و بوجه آخر الاوّل في مقام الوضع و الثانى في مقام الحمل بوجه ثالث الاوّل فيما لو ثبت وضع اللفظ المعنى او معان و شك في وضعه لآخر ايضا لكن الغالب في كلماتهم لكنه يلحق بالاوّل و الثانى فيما لو ثبت الموضوع و شك في المستعمل فيه سواء كان الموضوع له متحدا او متعدّدا لكن الغالب في كلمات الفقهاء هو الاوّل و لا اثر من الثانى في كلماتهم لكنه يلحق بالاوّل و بما سمعت يظهر الايراد على ما تكرّر بل تكثر الايراد به على القول باصالة الحقيقة تمسّكا بالاستعمال من ان الاستعمال اعم من الحقيقة و المجاز خير من الاشتراك لان الصّدر و الذيل فقرتان مستقلتان و لا تكونان في عرض و إلا فيتأتى التنافى في البين فكان المناسب الايراد بوجهين بان يقال الاستعمال اعمّ من الحقيقة بل المجاز خير من الاشتراك او يقال مع ان المجاز خير من الاشتراك و بما مرّ يظهر اندفاع ما ربما يتوهّم من التنافى بين مقالة المشهور الاستعمال اعم من الحقيقة و المجاز تارة و مقالتهم الاصل في الاستعمال الحقيقة تارة و ترجيح المجاز علي المشترك فى بحث تعارض الاحوال اخرى حيث ان الاولى في مقام الوضع و الثانية فى مقام الحمل و كذا الاخير الثّانى
انه بناء على ظهور الاستعمال في الحقيقة فى مقام الوضع فغاية الامر ثبوت الحقيقة باعتقاد المستعمل لا ثبوت الحقيقة واقعا فانه مبنىّ على الوثوق بالمستعمل في مطابقة اعتقاده للواقع فكلما ازداد الوثوق بمطابقة اعتقاد المستعمل للواقع يزداد الظن بثبوت الحقيقة واقعا و نظير ذلك الكلام فى ان اصالة صحة فعل المسلم بناء على ثبوتها يقتضى الصحّة الواقعيّة او الصحّة عند الفاعل لكن تفضيل الكلام فيه موكول الى ما حرّرناه في محلّه الثّالث ان كثرة استعمال اللفظ فى المعنى مع استعماله فى غيره ظاهر فى كونه حقيقة فيه و اما بناء على عدم ظهور استعمال اللفظ فيه لا بناء على كون استعمال اللفظ ظاهرا فى كونه حقيقة فيه و اما بناء على عدم ظهور استعمال اللفظ في