رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩ - فى الحقيقة و المجاز
من امثاله و قيل في شرح الجواب اى الالجاء الى الايمان صحيح عند زوال التكليف و التعبّد و ما دام التكليف باقيا لا يصحّ الالجاء و هو لا يسمن و لا يغنى من جوع فانه لا يتجاوز عن ترجمة ظاهر العبارة فمع هذا كيف تفطن الرّشيد بالمقصود من الجواب بمجرّد سماع الجواب كلام لم يتفطن بالمقصود و ليس المبالغة فى تحسين الجواب منه إلا كلمة هو قائلها و لا يكون ما صنعه بسديد و لا رشيد و ربّما قيل فى شرح الجواب هذا مشعر بطريقة الحكماء و هي ان الارادة للعبد و الفعل سبحانه فبعد الارادة و الاختيار يكون العبد مضطرا و ملجأ و فساده فى غاية الوضوح حيث ان القائلين بالخبر انما يقولون بكون الارادة مستندة الى ارادة اللّه سبحانه و الفعل للعبد لكنه مضطر او ملجأ اليه و الا فلو كان الارادة للعبد بالاستقلال كيف يكون العبد مضطرا و ملجأ الى الفعل مع انه لم يقل احد بكون الارادة من العبد و الفعل للّه سبحانه و قد حرّرنا رسالة فى باب الجبر و التفويض و حرّرنا الكلام فيه ايضا فى البشارات في البحث عما يستقل بادراكه العقل و قد ذكر الفاضل الخاجوئى ان من الغريب انه انكر هنا كون مولانا الكاظم (عليه السّلام) و روحى و روح العالمين له الفداء من بنى رسول اللّه (ص) و روحى و روح العالمين له الفداء و قد أقرّ فى موضع آخر بكون النبى (ص) اياهم (عليهم السّلام) و روحى و روح العالمين لهم الفداء و يلزم منه للتّصانيف ان يكونوا (عليهم السّلام) و روحى و روح العالمين لهم الفداء بينه (ص) و روحى و روح العالمين له الفداء حقا و بما مرّ يظهر الكلام فى الاستدلال علي كون ولد البنت ولدا بما نقله الفاضل الطّبرسي فى تفسير آية المباهلة من انه اجمع المفسّرون على ان المراد بابنائنا و قال ابو بكر الرازى هذا يدلّ على ان ولد الابنة و له حقيقة فى الآية الحسن و الحسين (عليهما السّلام) و روحى و روح العالمين لهما الفداء و قال ابو بكر الرازى هذا يدلّ على ان ولدا الابنة ولد حقيقة و كذا ما رواه ابو بصير قال قلت يوما للباقر (ع) انتم ذريّة رسول اللّه (ص) روحى و روح العالمين له الفداء قال نعم قلت و رسول اللّه (ص) روحى و روح العالمين له الفداء وارث الانبياء جميعا قال وارث جميع علومهم قلت و انتم وارث جميع علوم رسول اللّه (ص) و روحى و روح العالمين له الفداء قال نعم و كذا ما روى عن مولانا الرّضا (ع) من انه قيل لهما لمن زار قبر ابيك قال زره فقلت اى شيء فيه من الفضل قال كفضل والده يعنى رسول اللّه (ص) و كذا ما فى زيارات و ارحم تقلبى على قبر رسولك و قوله (عليه السلام) و روحى و روح العالمين له الفداء على ملائكة اللّه و زوار ابن نبيّ الله