رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧ - فى الحقيقة و المجاز
العالمين له الفداء اعوذ باللّه من الشيطان الرّجيم و من ذرّيته داود و سليمان و ايّوب و يوسف و موسى و هارون و كذلك نجزى المحسنين و زكريا و يحيى و الياس و عيسى من ابو عيسى يا امير المؤمنين فقال ليس لعيسى أب فقلت انا الحقناه بذرارى الانبياء من طريق مريم و كذلك الحقنا بذرارى النبىّ (ص) روحي و روح العالمين له الفداء من قبل أمّنا فاطمة (عليها السّلام) روحى و روح العالمين لها الفداء الى آخر كلامه عليه روحى و روح العالمين له الفداء فقال احسنت يا موسى و مرجع السّؤال إلى ان الذريّة تختص بما لو كان الاتصال من جانب الاب و ارباب الصّحة العصمة سلم اللّه عليهم اجمعين يقولون نحن ذريّة النبىّ (ص) روحى و روح العالمين له الفداء مع ان اتصالهم سلم اللّه عليهم اجمعين و روحى و روح العالمين لهم الفداء الى النبى (ص) و روحى و روح العالمين له الفداء من طريق فاطمة سلم اللّه عليها و روحى و روح العالمين لها الفداء و مرجع الجواب الى منع انحصار الذرية فيما لو كان الاتّصال من جانب الاب بشهادة ان اللّه سبحانه قد عدّ عيسى علي نبينا و آله (عليه السّلام) من ذريّة نوح مع ان اتّصال عيسى الى نوح كان من جانب الام لفقدان الاب له لانه ابن مريم و لو استدلّ بهذا الجواب لكان انسب فى الباب لكنه لا يتم بلا ارتياب لان الذرية حقيقة فيمن تولّد عن الشخص بلا واسطة و كذا الحال في الولد و النّسل قال في المجمع النّسل الولد و لا سمّيت الذرّية نسلا لانها تنسل منه اى تنفصل منه و انت خبير بان مقتضي قوله اى تنفصل منه كون الذريّة هو المنفصل من الشخص و لا ريب ان المنفصل هو من خلى انفصاله عن الواسطة مع ان الظاهر من تفسير النّسل بالولد انما هو الولد بلا واسطة قضية ظهور الولد فيه و بالجملة لا ريب في ان ظاهر كلمات اللغويين اختصاص الولد و النّسل و الذرية بمن خلي عن الواسطة و مع ذلك الامر في المقام دائر بين الاشتراك المعنوىّ و الحقيقة و المجاز و الكلام فى المبحوث عنه فيما لو دار الامر بين الاشتراك اللفظي و الحقيقة و المجاز كما مرّ و قد ذكر الفاضل الخاجوئى في بعض رسائله ان سؤال الرّشيد عن كون المعصومين سلم اللّه عليهم اجمعين و روحى و روح العالمين له الفداء من ذريّة النبىّ (ص) نشأ من سوء فهمه و جهله بلسان قومه فانه لما سلم ان مولانا الكاظم سلم اللّه و روحى و روح العالمين له الفداء ممن ولده النبىّ (ص) و روحى و روح العالمين له الفداء الزمه ان يسلم انه من ذريّته و عقبه فكيف يسأل بعد ذلك عنه و يطالب الحجة عليه اقول انه لا مجال للمقال في اختصاص الولد و النّسل بمن خلى عن الواسطة و قد استمر الغفلة عنه فى كلمات الفقهاء حيث فرعوا جواز اعطاء الخمس بمن كان هاشميا من جانب الامّ علي اصالة الحقيقة فى دوران