رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨ - فى الحقيقة و المجاز
الامر بين الاشتراك اللفظىّ و الحقيقة و المجاز كما ان هارون سلم عموم الذريّة للاولاد مع الواسطة و استحسن ما اجاب به مولانا الكاظم (ع) و روحى و روح العالمين له الفداء لكن الجواب منه (عليه السّلام) و روحى و روح العالمين له الفداء بعموم الذريّة للاولاد مع الواسطة انما كان اقناعيا كما تقدّم فى باب الجواب الاول منه (ع) و روحى و روح العالمين له الفداء حيث كان مقتضاه عموم الابن للابن مع الواسطة و لعلّ الرّشيد لم يتفطن بالجواب الاوّل فسأل ثانيا و كذا لم يتفطن في بالجواب الثاني فاستحسنه من باب التصديق بلا تصوّر و لعلّ ادراكه فى الحال كان على اختلال الحال او كان الحال على هذا المنوال في عموم الاحوال لكن مقتضي بعض ما نقل منه انه كان في غاية الذكاوة حيث انه نقل انه دخلت عليه امراة و قالت اتم اللّه امرك و فرحك بما اعطاك لقد قسطت فيما فعلت زادك اللّه رفعة فلما سمع منها هذا التفت الى ارباب دولته و قال اعلمتم ما قالت المرأة و ما القصد من كلامها فقالوا ما فهمنا من كلامها الا الدّعاء لحضرتك بالخير فقال لا بل دعاء على فقالوا كيف ذلك يا امير المؤمنين فقال اما قولها اتم اللّه امرك ارادت به قول الشاعر اذا تم امر بذا القصد توقع زوالا اذا قيل تم و اما قولك فرحك اللّه بما اعطاك ارادت قوله تعالى فلما فرحوا اخذناهم بغتة و هم لا يشعرون و اما قولها لقد قسطت بما فعلت ارادت قوله تعالى وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً و اما قولها زادك اللّه رفعة ارادت به قول الشاعر حيث يقول ما طار طير و ارتفع الا كما طار وقع ثم التفت الى المرأة و قال لها ما حملك على هذا الكلام قالت انك قتلت اهلى و قومى قال من قومك فقالت البرامكة و ربما يرفع التوحّش عما ذكرناه من احتمال اختلال إدراكه فى الحال او عموم انه روي فى العيون فى باب ما جاء عن مولانا الرّضا (ع) و روحى و روح العالمين له الفداء فى الاخبار فى التوحيد ان المامون سأل عن مولانا الرّضا (ع) و روحى و روح العالمين له الفداء عن قوله سبحانه وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فاجاب مولانا الرّضا (عليه السّلام) روحى و روح العالمين له الفداء بان ذلك ليس علي سبيل تحريم الايمان عليها و لكن على معنى انها ما كانت لتؤمن الا باذن اللّه و امره لها بالايمان ما كانت مكلفة متعبّدة و الجائه اياها إلى الايمان عند زوال التكليف و التعبّد فقال المامون فرجت عنى يا أبا الحسن فرج اللّه عنك حيث ان الجواب من الصّعاب و لم يتفطن الرّشيد إلى المقصود بلا ارتياب و مع هذا بالغ فى الباب في كون الجواب من باب الصّواب و لا يبعد امثال ذلك من