رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٦ - هاهنا فوائد
و الشّرط من حيث المانع فانّ الاصل عدم المانع إلّا انّه مدفوع بعد اعتبار اصالة العدم بانه يتعيّن الجزء و الشّرط فى الاقل بحكم الاصل كما يتعيّن نفس الماهيّة فى الاقل بحكم الاصل بناء على حكومة اصل البراءة فلا مجال لاصالة عدم وجود الجزء و الشّرط نظير عدم جريان استصحاب الاشتغال بعد تعيين المكلّف به فى الاقل فلا فرق بين الجزء و الشّرط بحسب الجزء و الشّرط و المانع كما لا فرق بين الجزء و الشّرط و المانع بالنّسبة الى اصل الماهيّة نعم لو تردّد الجزء او الشّرط بين المتباينين يبتنى البناء على الاصل على البناء على الاصل فى تردّد المكلّف به بين المتباينين و نظير ما سمعت من اختصاص الكلام فى المقام بتردّد الوجوب النّفسى انّ الكلام فى شبهة الحرمة من الشك فى التكليف انما هو فى الحرمة النفسيّة و امّا الحرمة الغيريّة اعنى المانعيّة فهى خارجة عن العنوان المذكور و تبتنى على حكومة اصل البراءة و الاحتياط فى باب الشك فى المكلّف به و كذا الحال فى شبهة الوجوب من الشكّ فى التكليف حيث ان الكلام فيها انّما هو فى الوجوب النّفسى و امّا الوجوب الغيرى اعنى الجزئية و الشّرطية فالكلام فيه ايضا خارج عن العنوان و منوط بالكلام فى الشكّ فى المكلّف به و كذا الحال فى باب الشبهة المنفردة من الشّبهة الموضوعيّة اعنى تردد الموضوع المتّحد بين الحلّ و الحرمة حيث ان الكلام فيه انّما هو فى اشتباه الموضوع من حيث الحرمة النفسيّة و امّا لو كان الاشتباه من جهة الحرمة الغيريّة بان تردّد شيء بين كونه مانعا للعبادة او غير مانع عنها كما لو تردّد شعر بين كونه ماكول اللّحم و غيره فالكلام فيه مربوط بالكلام فى اصل البراءة و وجوب الاحتياط فى الشكّ فى المكلّف به من جهة الشّبهة الموضوعيّة و كذا الحال فى شبهة المحصور حيث انّ الكلام فيها فى تردّد الحرام النفسى بين امور محصورة [١] كما لو اشتبه شعر من ماكول اللّحم بشعر من غير ماكول اللّحم فهو خارج عن العنوان المعروف و الكلام فيه ايضا مربوط بالكلام فى الشكّ فى المكلّف به من جهة الشّبهة الموضوعيّة لكن يمكن ان يقال ان كلماتهم و ان كانت واردة فى الحرمة النفسيّة قضيّة ظهور الحرمة فيها كظهور الوجوب فى الوجوب النّفسى و من ذلك ما اوردنا على الاستدلال بقوله (عليه السّلام) كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه على جواز الصّلاة فيما اشتمل على ما شك فى كونه من اجزاء غير ماكول اللّحم من انصراف الحليّة و الحرمة الى الحليّة و الحرمة النفسيّين فلا يشمل الرّواية حرمة جزء غير ماكول اللّحم فى الصّلاة من باب الحرمة الغيريّة اعنى الممانعة بعد الاغماض عن عدم حرمة جزء غير ماكول اللّحم فى الصّلاة و كون الحرام هو القناعة بالصّلاة فيما اشتمل على جزء غير
[١] و امّا تردّد الحرام الغيرى بين امور محصورة