رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥١ - هاهنا فوائد
الصّلاة الّا من خمسة اه و فيه نظر اقول ان الاستدلال بالحديث المذكور انما يبتنى على حمل الحديث على العمد او الاعمّ و هو يستلزم خروج اكثر الافراد كيف لا و الاخلال بكل من اجزاء الصّلاة و شرائطها و ارتكاب موانعها عمدا يوجب فساد الصّلاة و قد انهى الشّهيد فى الالفيّة واجبات الصّلاة الى الألف و من هذا مزيد عدم اعتبار اقيموا الصّلاة و نحوه بالنّسبة الى مثل آتوا الزكاة نعم الامر من باب خروج اكثر الافراد بتوسّط الحال نظير ما لو قيل اكرم العلماء و ثبت عدم وجوب اكرام اكثر العلماء يوم الجمعة لكن الحال فى المقام انما هو محلّ الحاجة اذ القصود فى المقام تصحيح الصّلاة مع ترك ما شكّ فى جزئيّته او شرطيّته او ارتكاب ما شكّ فى ممانعيته تعمّدا كما لو شكّ فى المثال المذكور فى وجوب بعض العلماء يوم الجمعة فخروج اكثر الافراد عن حال العمد يضرّ باعتبار الاطلاق بحسب حال العمد او الاعمّ و ان قلت ان تقييد الاكثر لا باس به و ان يضرّ تخصيص اكثر الافراد باعتبار العام بل هو مستهجن قبيح قلت انّه لا فرق بين تخصيص الكثير و تقييد الكثير فى الاضرار باعتبار العام و اعتبار المطلق و كذا لا فرق بين تخصيص الاكثر و تقييد الاكثر فى الاستهجان و القبح و يظهر الحال بالرّجوع الى ما حرّرناه فى محلّه نعم بناء على خروج الفعل عن النكارة او كون الامر فى النكرة فى سياق النفى من باب الاطلاق كما هو الاظهر يكون خروج الافراد فى المقام و لو بلا واسطة من باب التقييد نظير ما لو قيل اكرم العالم إلّا زيدا بناء على عدم عموم المفرد المعرّف باللّام و مع ذلك يمكن القول بان الظّاهر كون الغرض من الحديث المذكور نفى الاعادة من جهة التّرك فلا يشمل الاعادة من جهة الزّيادة فلا يتمّ دفع الشّك فى المانعيّة بذلك لو تمّ دفع الشك فى الجزئية او الشّرطية به و بما مرّ يظهر ضعف ما صنعه المحدث القاشانى فى المفاتيح حيث تمسّك بالحديث المذكور على عدم ركنيّة التكبيرات و القنوتات فى صلاة العيد و كذا ما صنعه المحقّق القمىّ فى الغنائم حيث تمسّك بذلك على عدم وجوب رفع اليدين فى تكبيرات صلاة العيدين [١] و ربما حمل الحديث المذكور على السّهو تارة من جهة لزوم خروج اكثر الافراد على تقدير حمل الصّدر على العمد او الاعمّ و اخرى من جهة الحكم فى الذّيل بان كلّا من القراءة و التشهّد غير ناقض للصّلاة للزوم حمله على السّهو بعد حمل الحكم بكون كل منهما سنة على كون ثبوت وجوبه بالسنّة لا بالكتاب و نظيره شائع فى الأخبار قضيّة ظهور اتحاد السّياق صدرا و ذيلا لكن نقول ان الحمل المذكور بعد مخالفته بفهم المشهور نظير الجمع التبرّعى و الّا فليس فى البين ما يوجب الظنّ بذلك فلا عبرة به مع انّ المشهور عدم
[١] مضافا الى ضعفهما بظهور الصّلاة فى ذلك فى الصّلاة اليوميّة