رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٧ - هاهنا فوائد
الحائض على ما مثل به الفاضل التونى بل لم اظفر بسابق عليه و تبعه ثلة ممّن تاخّر عنه و ربما يظهر من المدقق الشيروانى في بحث دلالة النّهى على التكرار كونها منهيّا نظرا الى ان المبدا يعتبر تقييده او لا بما اريد تقييده و لو بالقيود الخارجة ثم يورد عليه مدلول الصّيغة اى مفهوم فكان فهاهنا يقيد الصّلاة بالحيض ثم يورد عليه مدلول الصّيغة الذي هو طلب الترك فيرد الحكم على الصّلاة الكائنة فى حال الحيض قال و بهذا التقرير يندفع كثير من الشبه فى مطاوى ما يردّ عليك من المطالب منها ما اورد على قولهم ان صيغة التفضيل تقتضى الزيادة فى اصل الفعل مع قطع النظر عن الافراد من انه على هذا يلزم ان يرجع العقل عما فهمه اولا فى مثل قولنا زيد اعلم من عمر و فى الطّب و عمرو اعلم منه فى الهيئة لمنافاة ما يفهم من آخر الكلام للزيادة فى اصل الفعل اولا مع انا نعلم بالوجدان عدم الرّجوع و اورد عليه المحقق القمّى بان ما ذكره من تقييد المنهىّ عنه فله وجه فيما كان من قبيل دعى الصّلاة ايام أقرائك و اما مثل الحائض لا يجوز لها الصّلاة فيشكل فيه التقييد اذ الحيض فيه من مشخصات الموضوع لا المحمول سلّمنا عدم كونه قيدا للموضوع لم لا يكون من قيود الحكم و النّسبة الحكمية فالمعنى ان المرأة الحائض لا يجوز لها الصلاة لا ان المرأة لا يجوز لها الصّلاة الكائنة فى حال الحيض و لو اغمضنا العين عن ذلك نقول انه يمكن ان يكون المعنى المرأة لا يجوز لها فى حال الحيض الصّلاة و لو قيل ان القضية عرفية لا مطلقة و المراد ان المرأة لا يجوز لها الصّلاة ما دامت حائضا قلنا انه ليس المراد على هذا ان المرأة لا يجوز لها الصّلاة الكائنة فى حال الحيض بل المراد ان المرأة ما دامت حائضا لا يجوز لها الصّلاة و فى الكل نظر امّا الاوّل فلان صلاة الحائض لو كانت منهيا بنفسها من دون مدخلية للحيض لكان المنهىّ عنه هو المامور به لا يقال ان ذلك انما يتم لو لم يقيد متعلق الحكم بوجه و الا كما هنا فلا فان المخاطب بترك الكلى هو الحائض و المخاطب بفعله عامة المكلّفين لانا نقول ان اعتبار القيد في متعلّق الحكم يلزمه ان يكون النهى باعتبار القيد فمبغوضيّة الصّلاة من الحائض للحيض