رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩١٢ - هاهنا فوائد
المقام من باب الشكّ فى انقضاء المقتضى و الاظهر جريان الاستصحاب فى الشك فى اقتضاء المقتضى و من هذا انه لو تردّد الوجوب بين التّعيين و التخيير فالاستصحاب يقتضى التّعيين لكن لما كان اصل البراءة يقتضى التخيير و جريانه فى الزمان الاوّل فاصل البراءة يقدم على الاستصحاب و ان كان الاستصحاب مقدّما على البراءة فى صورة التّعارض باتّحاد المورد و من ذلك ان اصل البراءة يقدّم على استصحاب الاشتغال فى باب الشك فى الجزئية و الشّرطية فى العبادات اذ اصل البراءة يجرى فى الزّمان الاوّل قبل العمل و استصحاب الاشتغال يجري بعد العمل و تفصيل الكلام موكول الى ما حرّرناه فى البشارات و الرّسالة المعمولة فى باب الشك فى الجزئية و الشّرطية و المانعيّة للعيادة و كذا يقدم اصالة عدم الجزئية و الشرطية او المانعيّة للمعاملة على استصحاب عدم الاشتغال لو شكّ فى جزئيّة شيء او شرطيته او مانعيته المعاملة بناء على اعتبار اصالة العدم لكن الاقوى عدم اعتبار اصالة العدم و مما ذكرنا ان الاظهر القول باصالة البراءة فى الشك فى الجزئية او الشّرطية او المانعيّة للعبادة و اصالة الفساد فى الشك فى الجزئية او الشرطية او المانعيّة للمعاملة و ايضا لو تردّد العقد بين الجواز و اللّزوم فالاصل يقتضى اللّزوم قضيّة استصحاب آثار العقد خلافا لمن يقول باصالة الجواز من باب عدم اعتبار الاستصحاب فى الشّك فى اقتضاء المقتضى و قد حرّرنا الحال فى البشارات و يمكن ان يقال انّ ما اشتمل من اخبار اليقين على السؤال فالسّؤال فيه عن الشّك فى البقاء فى باب الموضوعات فالجواب يتصرف الى نوع مورد السّئوال بل الجواب كثيرا ما ينصرف الى خصوص مورد السّئوال و قد حرّرنا موارد من هذا الباب من الاخبار فى مورده و لا ينافى هذا القول بكون العبرة بعموم الجواب لا بخصوص المورد اذ الغرض من هذا انما هو ان المورد من حيث انه غير موجب لتخصيص الجواب بالمورد و هذا لا ينافى انصراف الجواب الى مورد السّئوال فى بعض الموارد و من هذا الباب انصراف قوله (عليه السّلام) خذ بما اشتهر بين اصحابك الى ما اشتهر من الخبرين المتعارضين و لذا يكون الاستدلال بالخبر المذكور على اعتبار مطلق الشهرة خاليا عن الاعتبار و ان كان الموصول من باب المطلق على الاقوى اذ الأظهر ان المطلق بمنزلة العام فى عدم الاختصاص بالمورد كما انه لا يتمّ الاستدلال بالخبر المذكور على اعتبار اشتهار الفتوى كاشتهار بالرّواية فى ترجيح احد الخبرين المتعارضين باضمار الرّواية و الفتوى معا تمسّكا بعموم المقتضى بناء على كون النّزاع فيه فى عموم التقدير لا عموم المقدّر لانصراف الخبر المذكور الى اشتهار الرّواية اى الظّاهر كون المضمر هو