رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩١٠ - هاهنا فوائد
و هو المنقول عن بعض الاواخر و بعض آخر و قال السيّد الصّدر و مال بعض المتاخرين الى عدم بطلان التقليد بموت المجتهد الّذى قلده فى حياته و عدم جواز التقليد ابتداء و هو قريب و حمله بعض الاعلام على الميل الى جواز العدول من بعض المتاخّرين و القول به من السيّد الصّدر قضيّة التّعبير بعدم البطلان و لذلك قد ادّعى ان جواز العدول مقطوع به اى مجمع عليه و كون النّزاع فى وجوب العدول و فيه انّه لو لم يكن الكلام المذكور ظاهرا فى الميل الى وجوب البقاء من بعض المتاخّرين و القول به من السيّد الصّدر فلا اقله من تردّده بين وجوب البقاء و جوازه و الظاهر ان النزاع انّما هو فيما لو كان فتوى المجتهد الميّت او فتوى المجتهد الحىّ من باب الحكم التّكليفى كان كان فتوى المجتهد الميّت هو الوجوب و فتوى المجتهد الحىّ هو الحرمة او الاستحباب او الكراهة او الإباحة او كان الامر بالعكس او كان فتوى المجتهد الميّت الحرمة و فتوى المجتهد الحىّ هو الوجوب او الاستحباب او الكراهة او الإباحة او كان الامر بالعكس فهذه عشرون صورة لان العمدة و ما يليق بالاهتمام فيه هو ما ذكر فينصرف كلماتهم فى المقام الى ذلك و على هذا المنوال الحال فى عموم موارد النّزاع فان مورد النّزاع انّما يكون ما هو العمدة و القابل لصرف الهم و بذل الجهد فيه لانصراف كلماتهم اليه و اما لو كان فتوى كلّ من المجتهد الاوّل و المجتهد الثانى غير الحكم التكليفى مع الاختلاف فى النّوع بان كان فتوى المجتهد الميّت هو الاباحة او الاستحباب او الكراهة و فتوى المجتهد الحىّ احد من الحكمين الباقيين و هذه ستّ صور فهى خارجة عن مورد النّزاع لكن يطرّد النزاع فيها لكن مرجع وجوب البقاء او وجوب العدول فيها الى حرمة المخالفة بالفتوى على الخلاف كما هو الحال فى وجوب متابعة دليل الاستحباب او الكراهة او الاباحة و ايضا النّزاع فى المقلّد المتعارف و امّا المجتهد فلو قلّد مجتهدا فيما لم يجتهد فيه على القول بجواز التقليد له كما اختاره بعض الفحول و سيّدنا و لعله الأظهر ثم مات المجتهد فلا يدخل فى المتنازع فيه لعدم شمول كلماتهم له و انصرافها الى المقلّد المتعارف بالقطع و اليقين لو لم نقل بعدم صدق المقلد بقول مطلق و كذا عدم صدق التقليد بقول مطلق على المجتهد المذكور و تقليده لكن يطرّد النّزاع فى ذلك بلا شبهة و ايضا الكلام فى المقام فى صورة اعتبار التقليد الاوّل و امّا لو كان التقليد الاوّل غير معتبر بان كان من غير القابل لفقدان الاجتهاد او لفقدان العدالة بناء على اشتراط العدالة فى جواز التقليد او لفقدان غير الاجتهاد و العدالة من شرائط جواز التقليد