رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٨٨ - هاهنا فوائد
الماء لاستحالة الحكم بطهارة الماء و نجاسته و كذا فى الصيد لا استحالة الحكم بطهارته و نجاسته ايضا بان يقال ان الماء محكوم بالطهارة و اما نجاسته فالمفروض انها مبنية على نجاسة الصّيد لكن الصّيد نظير الجلد المطروح لتعارض استصحاب الطهارة و استصحاب عدم التذكية فيه فالحال على منوال ما لو وقع الجلد المطروح فى الماء القليل فلا مجال للحكم بنجاسة الصّيد بواسطة استصحاب عدم التذكية فيه حتى يقال بتساقط استصحاب عدم التذكية في الصّيد و استصحاب الطهارة فى الماء فواقعة الصّيد مخالفة لواقعة الثوب المنسور لتعارض الاستصحابين فيها فى عمدة الموضعين اعنى مورد استصحاب عدم التذكية المقتضى للنجاسة اى الصّيد و كونه عمدة من جهة ان العمدة فى تعارض الاستصحاب الطهارة و استصحاب النجاسة انما هى استصحاب النجاسة لكونه موجبا لفساد حال المستصحب و افساد حال الملاقى للمستصحب ففى تلك الواقعة قد وقع التعارض تارة فى موضع و اخرى في موضعين بخلاف واقعة الثوب المنشور فان التعارض فيها منحصر في التعارض في موضعين و مقصوده من قوله و ذلك يصير مرجّحا آخر لطهارة الماء ايضا ان تساقط الاستصحابين في باب الصيد اعنى تساقط الاستصحابين المتعارضين فى موضع واحد وجه آخر لطهارة الماء كتساقط الاستصحابين المتعارضين فى واقعة الصّيد في موضعين بالنسبة الى محلّ التنافى كيف لا و قد سمعت طهارة الملاقي فى باب الجلد المطروح لكنك خبير بان تعدد المرجح بواسطة تعدّد المقال مع الاعراض فى السابق عن اللاحق و الظاهر من تعدّد المرجح كونه مع اتحاد المقال و قوله ايضا يرجع الى قوله يصير مرجحا آخر لا الى طهارة الماء فليته قال و ذلك يصير مرجحا آخر ايضا لكن الظاهر ان قوله آخر يكفى عن قوله ايضا إلّا ان يكون الغرض انه كما يكون تساقط الاستصحابين في موضعين مرجحا آخر مع سائر المرجّحات لطهارة الماء فتساقط الاستصحابين في الصّيد مرجح آخر ايضا لطهارة الماء فقوله ايضا يرجع الى الآخر كما يقتضيه المرجح و لا يذهب عليك ان اظهار الامكان الظاهر فى عدم الاطمينان اما ان يكون من جهة الحكم بطهارة الماء او الحكم بحرمة الصّيد او الحكم باطراد الكلام فى الجلد المطروح فى الصّيد اما طهارة الماء فلا مجال للكلام فيها على ما ذكره لعدم ثبوت نجاسة الصّيد بواسطة استصحاب عدم التذكية لمعارضته باستصحاب الطهارة مع عدم