رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٨٦ - هاهنا فوائد
عن التساقط فى مورد التنافى فى المقام من باب الغفلة او المسامحة فى العبارة و المدار على تساقط الاستصحابين فى مورد التنافى و العمل بهما فى غير مورد و التنافى و من هذا انا نسبنا اليه فيما تقدّم القول في تعارض الاستصحابين في موضعين بالتساقط فى محل التنافى و العمل بهما فى غير محل التنافى كما هو الحال في التعارض في موضع واحد و لا يخفى عليك ان مقتضى قوله فيحكم بطهارة الموضع انه يعمل باستصحاب الطهارة فى باب جواز التيمّم بالموضع المذكور و السّجود عليه و مقتضاه انه يعمل باستصحاب النجاسة فى باب وجوب الغسل الثوب المنشور ثانيا و عدم جواز الصّلاة معه و المرجّح الى العمل باحد الاستصحابين في احد موردى عدم التنافى و بالآخر في الآخر لكنه سكت عن كون مدرك وجوب غسل الثوب المنشور و عدم جواز الصّلاة معه هو استصحاب النجاسة و ما ذكر من كون المرجع الى العمل باحد الاستصحابين فى احد موردى عدم التنافى يخالف ظاهر قوله في المثال الاخير و الاقرب هنا ايضا العمل بهما فى غير مادة التنافى و ياتى الكلام فيه و علي اىّ حال قد عكس الحال في المثال الاخير حيث انه شرح فيه عدم جواز الاجتماع فى احد موردى التنافي و سكت عن شرح العمل بالاستصحابين فى مورد عدم التنافى فقال و من هذا الباب ايضا الصّيد الواقع فى الماء القليل بعد رميه بما يمكن موته به و اشتبه استناد الموت الى الماء او الجرح فيتعارض استصحاب طهارة الماء و استصحاب عدم التذكية اعنى الموت بالمذكى الشرعي المستلزم لنجاسة و الاقرب هنا ايضا العمل بهما فى غير مادة التنافى لاستحالة الحكم بطهارة الماء و بنجاسة لكن يمكن الحكم بطهارة الماء و حرمة الصّيد و اما نجاسة الصّيد فيتاتى فيه الكلام السّابق في الجلد المطروح و ذلك يصير مرجحا آخر لطهارة الماء مع سائر المرجحات اقول قوله و الاقرب هنا ايضا اى الاقرب هنا ما مر في الثوب المنشور لكن قد سمعت انه قد شرح فى باب الثوب المنشور العمل بالاستصحابين فى مورد عدم التنافى من دون اشارة الى التساقط فى مورد التنافى و شرح هنا التساقط فى مورد التنافى قوله العمل بهما فى غير مادة التنافى لاستحالة الحكم بطهارة الماء و نجاسته ظاهر الفقرة الاولى اعنى المستثنى منه هو العمل بالاستصحابين معا فى كل من موردى عدم التنافى و يحتمل ان يكون الغرض العمل باحد الاستصحابين فى احد الموردين و بالآخر فى الآخر فالغرض من الاستثناء اعنى الغير هو الجنس لا الشخص نظير