رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٧ - هاهنا فوائد
التّسبيح و غيره من احكام الجنائز قبل الموت و بعده و السّجود و السّلام على المؤمنين و رد السّلام عليهم و صلتهم بالمجالسة و السّعى فى حوائجهم و الاشتغال بالعلوم العربيّة اذا قصد بها الاجتهاد فى الاحكام الشّرعية و صحّة التلفظ بالدّعاء و القضاء بين الناس و الفتوى اذا كان من اهلها و انتظار الصّلاة قبل دخول وقتها و انتظار الفرج فقد روى فى التهذيب انه كنز من كنوز الجنّة و التوكل على اللّه سبحانه و كتمان المرض و كظم الغيظ و العفو عن الناس و الاكتساب للعيال و العتق و التّدبير و المكاتبة و الوقف و الحبس و العمرى و الرقبى اذا قصد بها التقرّب الى اللّه تعالى هذه شرذمة من مسالكهم و لهم مسالك اخرى اقول ان الرّباط المعدود من العبادات فى الوسيلة لعلّه كان ماخوذا من قوله سبحانه وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ و من رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله و عدوكم و الرّباط على ما ذكره البيضاوى اسم للخيل الّتى تربط اى تحبس فى سبيل اللّه تعالى فعال بمعنى مفعول او مصدر سمى به يقال ربط ربط او رباطا مرابطة و رباطا او جمع ربيط كفصال و فصيل و على ما ذكره البيضاوى فالتعبير بالرباطة فى النّزهة كما ترى لكن فى القاموس ربط جاشه رباطة اشتدّ قلبه و قال الطّبرسى بعد قوله سبحانه وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ اى من ربطها و اقتنائها للغزو و الاظهر ان الرّباط المشار اليه اشارة الى ما ذكر فى كتاب الجهاد و يطلق عليه المرابطة و عرّفه فى الرّوضة الارصاد فى اطراف بلاد الاسلام للاعلام باحوال المشركين على تقدير هجومهم و ذكر انه مستحبّ مؤكّد و اقلّه ثلاثة ايام و اكثره اربعون يوما و ان زاد الحقّ بالجهاد فى الثواب لا انه يخرج عن وصف الرّباط و له طائفة من الاحكام المذكورة فى محلّها و بالجملة او فى التقسيمات المذكورة ما صنعه فى النّزهة لكنّه مدخول بادخال المكاتبة اذ كونها من باب العبادة مبنىّ على كونها من باب العتق بالصّيغة و الطّاهر ان القائل به من العامة و بالاخلال بالتيمّم و كذا تكميل النّفس و سقى المؤمنين و اطعامهم و اكسائهم و اسكانهم و عيادتهم و ادخال السّرور فى قلوبهم بل امثالها لا تعدّ و لا تحصى و يظهر الحال بما مرّ لكن الماهيّات المخترعة الّتى يتعبّد بها منحصرة فى العشرة المتقدّمة المتداخلة و انما الجزية فليس بذلها و لا اخذها من العبادة و انما هى طريق خلاص عن الهلاكة ثبتت فى الشّريعة بقى ان رسم ابواب العبادات و المعاملات فى كلمات الفقهاء محلّ الاشكال و مختل الحال حيث انه ان كان المدار فى العبادات المرسومة على امكان قصد التقرّب بها فيدخل المعاملات باسرها فى العبادة لامكان قصد التقرّب بالمعاملات كلا و ان كان المدار على اناطة