رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٢ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
غلبة المعدوم بالنّسبة الى الموجود بحيث ان الموجود فى جنب المعدوم كالمعدوم لكن لا يجوز ارادتهما اعنى القاعدة و الراجح من الاصل في اطلاق واحد للزوم استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد كما انه لا يجوز اطلاق الاصول على استصحاب العدم و اصل البراءة و العدم بناء على عدم جواز استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد حتى في المثنى و المجموع و الحق ان الرّجحان لا يتم فى مدرك اصل العدم لعدم حصول الظن بالعدم و لا سيّما فى نفى الاحكام الشرعية بعد الاغماض عن ابتناء اعتبار الظن في العدم فى نفى الاحكام الشرعية علي حجية مطلق الظن كما ان اعتبار اصل البراءة من باب الظن كما هو مقتضى كلام صاحب المعالم فى الدّليل مبنى على اعتبار مطلق الظن كما ان الحق ان الاستصحاب لا يفيد الظن في استصحاب حال العقل اعنى استصحاب العدم الازلى و كذا لا يفيد الظن فى استصحاب الاحكام الشرعية و اما طريقة العقلاء فمرجع اعتبارها الى التقرير لكن لا يتم اعتبار التقرير فيما فعل فى زمان حضور المعصوم (ع) روحى و روح العالمين له الفداء الا فى صورة علمه (ع) بالوقوع بالاسباب المتعارفة و اجتماع شرائط الامر بالمعروف و النّهي عن المنكر و هذا لا يثبت في الوحدانيات فضلا عن الثنائيات فالاستدلال على تقديم الاستصحاب الوارد علي الاستصحاب المورود مورد ورود الايراد هذا كله بالنسبة الى الاحكام الشرعية لا يتم و اما فى الامور اللغوية فلا مسرح للتقرير فيها فلو تم اعتبار طريقة العقلاء فى الاحكام الشرعية لا يتم فى الامور اللغوية فلا يتم التمسّك باصل العدم فى المقام و لو تم التمسّك به فى نفى الاحكام الشرعية و ربما وقع الافراط فى التمسّك بطريقة العقلاء علي جواز ما لم يقع من انواع الجنس بملاحظة ما وقع من انواع الجنس قضية استقرار الطريقة على ارتكابه حيث انه استدل علي اعتبار خبر العدل باستقرار طريقة الناس على العمل بخبر الثقة فى امورهم العادية و لو لم يكن العمل بذلك جائزا فى الاحكام الشرعية للزوم الردع عنه لكيلا يطرد الطريقة فى الاحكام الشرعية و قد زيفنا الاستدلال المذكور فى محله و بسط الكلام فى اصل العدم موكول الى ما حرّرناه فى البشارات و الفرق بين طريقة العقلاء و السيرة ان المدار فى طريقة العقلاء علي جبلّة الناس لكن يلزمه التقرير علي القول به و المدار فى السيرة على استناد الطريقة الى راي المعصوم سلم اللّه عليه روحى و روح العالمين له الفداء قولا او فعلا او تقريرا فطريقة العقلاء نظير برهان اللم و السيرة نظير برهان الإن ثالثها مصير المعظم الى ترجيح المجاز على و شهرة القول به بل القول بالخلاف لا يبعد شذوذه و ندرته على انه قد يمنع من مخالفة السيّد للمعظّم لانهما لم يصرحا بالمخالفة نعم صرحا بان الاصل فى الاستعمال الحقيقة و مجرّد هذا لا يدلّ عليها فلم يبق الا الجماعة الذين اشار اليهم الشّهيد الثانى و لعلّه استنبط منهم القول بذلك لا انه وجد منهم تصريحا بها فالمخالف غير معلوم و لو سلم فلا اشكال فى شذوذه و فيه انه لا وثوق بتتالى