رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٤ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
فى الصّوم مخصّصا النزاع بالاوّل و اخرجا الاخير عن موضع النزاع استنادا من المحقق القمّى الى ان الاصل فيه الفساد و من الوالد الماجد ره الى ان تقابل الصّحة و الفساد تقابل العدم و الملكة فلا يتصوّر الفساد فيما لا يكون قابلا للصّحة و لا يكون مقتض لصحّته و ربما قسم شيخنا السّيد المنهى عنه الى ما ثبت صحته بحسب نوعه او ثبت فساده كذلك او شك في صحّته و فساده بحسب نوعه و خصّص النزاع بالاول و اخرج الاخيرين عن موضع النزاع و صرح سيّدنا بعموم النزاع نظرا الى ان اصالة الفساد لا تنافى دلالة النّهى عليه غاية الامر تعدّد الدّليل بناء على دلالة النّهى و كفاية امكان الصحة في صحّة اطلاق الفساد لا تنافى دلالة النّهى عليه غاية الامر الى اقول ان الصّحة فى العرف حقيقة فى تمامية الشيء و خلوّه عن العيوب و الخلل من حيث انتفاء شرط الوجود او التاثير او المانع عن احدهما و اما الخلوّ عن الخلل من حيث انتفاء الجزء فلا بدّ منه فى تحقيق ماهيّة الشيء الموصوف فمن عدمه يلزم انتفاء الماهيّة لا الصّحة فقط كما هو الحال في انتفاء الشّرط او وجود المانع إلّا ان يقال ان المدار فى العرف ليس على التدقيق فالصّحة فيه اعمّ من الخلوّ عن الخلل باعتبار انتفاء الجزء و غيره و ليس الامر في هذا صحيح مرادا به التماميّة من حيث الجزء ابعد من هذا مستجمع لجميع اعضائه اجزائه و من ذلك ما يقال اكلت بطيخا صحيحا او خاط لى فلان ثوبا صحيحا و هكذا فالمعيار في الصّحة هو كون الشيء بحيث يترتب عليه آثاره المطلوبة منه و قد بسطنا الكلام فى معنى الصّحة فى البشارات عند الكلام فى تعريف اصول الفقه و اما الفساد فهو عدم الصّحة عما من شانه الصّحة فهو يقابل الصّحة تقابل العدم و الملكة فيختلف تفسيره باختلاف تفسيرها و الملكة عند المشهور و الملكة على ما هو المشروح فى محلّه تهيؤ الموضوع بشخصه في زمان اتّصافه بالامر العدمى للشيء و عند ارباب التحقيق تهيؤ الموضوع بشخصه في زمان اتّصافه بالامر العدمى او في زمان آخر المقصود به الزمان اللاحق على الظاهر او نوعه او جنسه القريب و البعيد للشيء و العدم انعدام التهيؤ و الملكة فى الموضوع