رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
يتاتى تعدد الدّليل على الفساد من النهى و الاصل على تقدير دلالة النهي و ربما يظهر مما مرّ فساد ما صنعه شيخنا السّيد حيث ان المنهى عنه الذي يثبت فساد نوعه ان كان من شانه الصّحة بالجنس فهو داخل في محل النزاع و ان لم يثبت لجنسه مقتض للصّحة ايضا فلا يتصوّر الفساد فى نوعه ثم ان المحقق القمّى و شيخنا السّيد قد خصّصا المقتضى لصحّة المنهىّ عنه بكونه اعم منه و بعبارة اخرى قد خصّصنا النزاع بما اذا كانت النّسبة بين المنهىّ عنه و المقتضى لصحّته هى العموم و الخصوص المطلق و هو الظاهر من السّيد السّند النجفىّ بل حكى الوالد الماجد التصريح به عن جماعة لكنه قسم النّسبة بين المأمور به و المنهىّ عنه الى التباين و التساوي و العموم و الخصوص من وجه و العموم و الخصوص المطلق و اخرج غير الاخير عن المتنازع فيه فى المتنازع فيه المقام استنادا الى اختلاف المتعلّق في الاوّل و تعين الرّجوع الى المرجّحات في الثانى و اختلاف المتعلق و عدم الاتصاف المنهىّ عنه بالفساد فى الثالث حيث ان النّهى مثلا تعلق بالغصب و الامر بالصّلاة و الغصب لا يتّصف بالفساد قال بل على القول بعدم جواز الاجتماع و الامر و النّهى وجود الامر مشكوك فيه فان المفروض تعارض النّهى مع الامر فى مورد الاجتماع و لا يتوقف الحكم بفساد العبادة على هذا التقدير على ازيد من ذلك فان الصحّة اذا كانت مشكوكة يكفى للحكم بالفساد فان يكفى فى الحكم به يكفى عدم الدّليل علي الصحّة و لا ريب انه اذا فرض اجتماع الامر و النّهى فلا اقل من الشك في تعلق الامر و صرح لجريان النزاع فى المعاملات لو كانت النّسبة هى التساوى ايضا كما لو قال الشارع ان ظاهرت حرم عليك الوطى و مع ذلك نهى عن الظهار حيث ان الاوّل يقتضى صحّة الظهار و الثانى يقتضى النّهى عنه اقول انه يكفى في جريان النزاع فى العبادات ثبوت المقتضى لصحة المنهىّ عنه سواء كانت النّسبة هى التباين نحو صل و لا تنكح نكاح الشغار او التساوي نحو صل في المكان المغصوب فيه و لا تصل فيه غاية الامر انه لا بد في الصّورة الاخيرة من الجمع او الترجيح او التوقف و ما قاله الوالد الماجد ره من قوله بل على القول مرجعه إلى