رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
الاستناد فى عدم جريان النزاع فى صورة كون النّسبة هى العموم و الخصوص من وجه الى عدم جريانه فيما يكفى مئونة الفساد فيه الاصل بناء على عدم جواز الاجتماع بتقريب ذكره إلّا انه يبين بما مرّ فساد الاستناد و ايضا يجرى ذلك الوجه فى صورة التساوي ايضا كما ان ما ذكره فى صورة التساوى يجرى هنا ايضا فالتفرقة ليس بالوجه و بوجه اوضح لا بدّ في صورة التساوى من العمل بالراجح على تقدير ثبوت المرجح و بالاصل على تقدير عدم المرجح و على هذا المنوال الحال هنا و ما ذكره ايضا من جريان النزاع فيما لو قيل ان ظاهرت حرّم عليك الوطى و نهى عن الظهار مبنىّ على كون الخطاب الاوّل مقتضيا لصحّة الظهار و دونه الفساد اذ المقتضى للصحّة فى المعاملات ما دل على جوازها و ترتب آثارها العرفية عليها و ذلك الخطاب لا يقتضى جواز الظهار و لو لا ذلك لكان ان زينت يجب الحدّ مقتضيا لصحّة الزناء فكان النهى عنه تعد ذلك مقتضيا للفساد فكن علي التدبر و بعد ذلك كلّه اقول انه يمكن القول بمقالة سيدنا بان يقال ان النزاع فيما كان له آثار شرعية او عرفية سواء ثبت له مقتض للصحة ام لا و لذا لو كان معاملة لم يثبت التنصيص على صحتها من الشارع راسا ثم نهى عنه يتاتى النزاع فى دلالة النّهى عنها على الفساد و ايضا يتاتى النزاع فى النواهى العرفية و لا يتصوّر في بعض صورها ثبوت المقتضى للصحّة كما لو نهى احد صاحبه عن المعاملة مع شخص فان الظاهر عرفا فساد المعاملة المنهىّ عنها و خسران المنهىّ بها مع عدم سبق مقتض للصحّة من جانب الناهى و يمكن ان يقال ان صحة اطلاق الفساد كالصّحة موكولة الى العرف و لا اختصاص لها بما كان الراجح فيه خصوص الصّحة و بعد ما مرّ اقول انه بعد لزوم فرض وجود المقتضى لصحّة المنهىّ عنه فى محل النزاع يتاتى الكلام فى ان المقتضى لصحّة المنهىّ عنه باى شيء يتحصّل فجري جماعة على انحصاره فى ثبوت خطاب يقتضى بعمومه المطلق لصحّة المنهىّ عنه و الحق انه لا اشكال في عدم تحقق المقتضى بوجود ما يباين المنهىّ عنه و فرض وجود المقتضى لصحّة المنهى عنه بالعموم المطلق مع ملاحظة المنهىّ عنه بالنّسبة الى ما يباينه خارج عن المقام و اما التّساوي