رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٩ - هاهنا فوائد
شيء للعبادة بدعوى شمول دليل الممانعة لصورة عدم امكان المعرفة مع انضمام حكم العقل بوجوب الاحتياط و القول بعدم شمول دليل المركّب لصورة عدم لمكان المعرفة او القول بالشمول لكن لا على وجه التكليف بالواقع على ما هو عليه بل بثبوت تكليف متوسّط بينه و بين عدم التكليف راسا كما يظهر ممّا تقدم كما انه يمكن القول فى ذلك بعدم وجوب الاحتياط بملاحظة اطلاقات تشريع العبادة او بملاحظة قوله (عليه السّلام) كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه او بملاحظة اصل البراءة كما ياتى التمسّك بها على القول بعدم وجوب الاحتياط فى ذلك حيث ان الكلام فى المقام اعمّ من الحكم الاجتهادى و الحكم العملى بملاحظة التمسّك بالاطلاقات على القول بعدم وجوب الاحتياط مع القول بوجوب الاحتياط فى اصل المسألة استدلالا بالادلّة المتقدّمة و بالجملة مدرك الخلاف فى المقام كلمات الفقهاء فى باب الصّلاة فيما شك فى كونه من اجزاء ما لا يؤكل لحمه فمقتضى ما جرى عليه العلامة فى التحرير و المنتهى و الشّهيد فى الدّروس و العلّامة البهبهانى و بعض الفحول من القول بعدم جواز الصّلاة فى المشكوك فيه المشار اليه هو القول بوجوب الاحتياط فى المقام و مقتضى ما جرى عليه المقدّس و صاحب المدارك و ذخيرة و ثانى الخوانساريين من القول بجواز الصّلاة فى المشكوك فيه المشار اليه هو القول بعدم وجوب الاحتياط فى المقام و هو مقتضى كلّ المحقّق القمىّ حيث انّه جرى فى بعض اجوبة الأسئلة على جواز الصّلاة و عدم وجوب الاحتياط فى صورة الشك فى مانعيّة الموجود بعد الفحص و عدم امكان العلم كالصّلاة فى الشّعر المتردد بين كونه من ماكول اللّحم و غيره حيث انّه حكم بانه لو تفحّص عن مثل العظم الّذى يريد الصّلاة معه و لم يمكنه ان يعلم انه من الحيوان الماكول اللحم او غيره فالاظهر انه متى لم يحصل العلم لا يثبت التكليف لانّ الاصل براءة الذمة و اشتراط صحّة الصّلاة بان لا يكون مع المصلّى فى الواقع جزء غير ماكول اللحم غير ثابت و الاخبار التى تدلّ على المنع عن الصّلاة فى اجزاء غير ماكول اللحم بعضها صريح فى صورة امكان حصول العلم بكونه جزء غير ماكول اللحم و بعضها ظاهر فى ذلك و اظهرها موثقة عبد اللّه بن بكير كلّ شيء حرام اكله فالصّلاة فى وبره و شعره و جلده و بوله و روثه فاسد و لا يخفى ان المتبادر من قوله الصّلاة فى وبره و شعره فاسد انما هو صورة العلم بانه وبره و شعره سلمنا انّه ليس ظاهرا فيه لكنه ليس عرفا ظاهرا فى المعنى الاعمّ سلّمنا ظهوره فى المعنى النفس الامرى