رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٩١ - هاهنا فوائد
الا بالعلم او الظن الشرعي بالعدالة اما بشهادة العدلين او المعاشرة المطلعة على الحال و مقتضاه اعتبار الظن في الشهادة بالعدالة و لا فرق بين افراد الشهادة و هو قد حكم ايضا بثبوت العدالة بالاستفاضة لو كان مفيدا للظن المتاخم للعلم او ظن اقوى من المعاشرة و شهادة العدلين و هو ظاهر صاحب المعالم فى الدليل الرابع حيث انه بعد ان حكم بان كثيرا من اخبار الآحاد يحصل به من الظن ما لا يحصل من سائر الادلة فيجب تقديم العمل باخبار الآحاد اجاب عن الايراد بانه لو تم ذلك لوجب فيما اذا حصل للحاكم من شهادة العدل الواحد او دعواه ظن اقوى من الظن الحاصل بشهادة العدلين ان يحكم بالواحد او بالدعوى و هو خلاف الاجماع بانه ليس الحكم فى الشهادة منوطا بالظن بل بشهادة العدلين فينتفي بانتفائها و مثلها الفتوى و الاقرار فهى كما اشار اليه المرتضى فى معنى الاسباب و الشروط الشرعية كزوال الشّمس و طلوع الفجر بالنّسبة الى الاحكام المتعلّقة بهما و ربما يقال ان غاية ما يقتضيه العبارة ان الحكم فى الشهادة ليس من جهة الظن حتى يلزم منه التعدّي الى ما يفيد ظنا اقوى من الظن الحاصل بالشهادة فلا دلالة فى العبارة على عدم اشتراط الظن في الشهادة و حجية حتى في صورة الشك فغاية الامر دلالة العبارة على ان حجية الشهادة ليس من باب الظن و لا دلالة فيها على عدم اشتراطها بالظن و هو ظاهر السيّد في المدارك ايضا حيث انه استشكل في احتمال حجية الاستفاضة على تقدير كفاية الظن الغالب لو فرض حصول الظن منها زيادة على ما يحصل من البينة كما وقع من جدّه و قد سبق بان ذلك متوقف علي كون الحكم بقبول شهادة العدلين للظن معلّلا بافادتها فيتعدّى الى ما حصل به الظن و يتحقق به الاولوية و ليس في النصّ ما يدلّ على هذا التعليل و انما هو مستنبط فلا عبرة به و قد يقال ان الاحتمال السابق من كون المقصود عدم حجية الشهادة من جهة الظن حتّى يتاتى التعدّي هنا اقوى او صرح بذلك فى الرياض حيث اورد على احتمال حجية الاستفاضة على التقرير المذكور و فى الفرض المزبور بان الاولوية انما تنتهض حجة لو كان المناط و العلّة فى حجية شهادة العدلين انما هو افادتها للظن و ليس كذلك بل هي من جملة الاسباب الشرعية حتى انها لو لم تفد مظنة بالكلية لكانت حجة ايضا بلا شبهة الى آخر الايراد و ايضا قد حكم فى بحث تعارض البينات بان مناط العمل بالبيّنة خصوصيّتها لا افادة المظنة و انها من قبيل الاسباب و لذا يعمل عليها و لو لم تفد