رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٨٩ - هاهنا فوائد
فى الحكمة جواز الثانى دون الاوّل و اورد المحقق في المعتبر على القول بانه لا يقبل في الهلال مع الصّحو الا شهادة خمسين من اهل البلد او شاهدين من خارج البلد بان اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدّم ثم لا يفيد اليقين بل قوة الظن و هى تحصل بشهادة العدلين و قريب منه ما اورد به العلامة فى المنتهى من ان قول الخمسين قد لا يفيد اليقين بل الظن و هو حاصل بشهادة العدلين العدل دون الفاسق و حكم العلامة فى المختلف باشتراط العدالة فى الشاهد استنادا الى ان الظنّ انما يحصل باخبار العدل دون الفاسق و مع انتفاء الظن لا يجوز الحكم بالشهادة و حكم فى التذكرة بان من راى الهلال فى شهر رمضان وجب عليه الصوم سواء كان عدلا ام غيره شهد عند الحاكم ام لا تعليلا بان الرؤية ابلغ فى باب العلم من الشاهدين بل الشاهد ان يفيد ان الظن و الرّؤية تفيد القطع فاذا حكم بالوجوب باضعف الطريقين فالاقوى اولى و حكم فى التحرير بعدم جواز القضاء للقاضى بالظن الذى لا يستند الى البينة و استدلّ العميدي علي اعتبار و التعدّد فى الجرح و التعديل لو كان بالشهادة بان الظن الحاصل من المتعدّد يجب العمل به اتفاقا و الظن الحاصل بالواحد ليس كذلك و الشّهيد في الروضة فى كتاب الصّوم عرف الشياع باخبار جماعة بها تأمن النّفس من تواطئهم علي الكذب و يحصل بخبرهم الظن المتاخم للعلم فقال و لا يحصل في عدد نعم يشترط زيادتهم عن اثنين ليفرق بين العدل و غيره و مقتضى ما ذكره فى وجه التفرقة انحصار ما به الفرق فيه و هو يستقيم اذا كان حجيته شهادة العدلين بشرط الظن و الا لكان الفرق عن وجه آخر ايضا و هو ان المعتبر في الشياع افادة المظنة دون شهادة العدلين الا ان مقتضى كلامه على هذا اشتراط حجية البينة بافادة الظن المتاخم للعلم و ليس هذا شرطا قطعا و ذكروا فى مباحث الطهارة انهم اختلفوا فى ثبوت النجاسة بالمظنة و عدمه فقيل به مطلقا و هو المحكىّ عن ابى الصّلاح و قيل بالعدم كذلك و لو كانت مستندة الى سبب شرعى كشهادة العدلين و هو المحكى عن ابن البراج و قيل بالتفصيل بين الظن المستند الى سبب شرعى كالعدلين مثلا فالاوّل و الا فالثانى و فى الكفاية حكى القول الاخير عن المشهور قال بعض الاعلام ان هذا التعبير و التفصيل في الاختلاف انما يليق اذا كانت حجية البيّنة لاجل المظنة او فى صورة افادتها كما لا يخفى على المتامّل و مثل تلك العبارات عبارات أخرى و لا يذهب عليك ان الظاهر بل بلا اشكال