رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٤ - هاهنا فوائد
بخروجه عن محل النّزاع فى البحث عن دلالة النهى على الفساد و يظهر الكلام فيه بما تقدّم فى اخيه لكن صيرورة الشيء منها على منهيّا عنه بواسطة مقارنة الاتيان [١] بشيء آخر منهىّ عنه بخطاب على حدة بعيدة بل غير ممكنة نعم الامر من باب المنهى عن شيء مفارق مجامع مع شيء غير متحد معه فى الوجود و هذه الصورة خارجة ايضا عن البحث عن دلالة النهى على الفساد بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصحة فى مورد النزاع فى ذلك البحث و لا يدخل الامر فى باب اجتماع الامر و النّهى اذ الكلام فيه انما هو فيما لو اتّحد المامور به و المنهىّ عنه بوجود واحد بسوء اختيار المكلّف و هاهنا لا يتحد الوجود فرضا هذا كلّه لو تعلّق النّهى بالشيء المفارق الغير المتحد فى الوجود كالنظر الى الاجنبيّة و امّا لو تعلق النّهى بالصلاة ناظرا الى الاجنبية فالظاهر ان الامر من باب المنهى عنه لجزئه و ان كان النّظر فى غالب الصّلاة بناء على تعميم النّهى عنه لجزئه للصّلاة مع التامين لو قيل لا تصلّ مع التامين و الّا فكل منهما من باب المنهى عنه لوصفه فيدخلان فى البحث عن دلالة النّهى على الفساد بلا اشكال و امّا لو قيل لا تنظر الى الاجنبيّة فى الصّلاة او لا تؤمن فى الصّلاة فيدخل الامر فى عنوان النهى عن الشيء تقيّدا بالعبادة فتارة يق لا تنظر الى الاجنبية و المكلف يصلّى ناظرا الى الاجنبيّة و ثالثة يقال لا تنظر الى الاجنبية فى الصّلاة ثمّ انه ربّما اورد على الاستدلال على بطلان الصّلاة فى المكان المغصوب بان الحركات الواقعة فى الصّلاة منهى عنها لانّها تصرف فى المغصوب و النهى عن الحركة نهى عن القيام و القعود و الرّكوع و السّجود و كلّ منها جزء للصّلاة فيكون النهى متعلقا بجزء الصلاة و النّهى فى العبادة يستلزم الفساد بانّ النهى انما يتوجه الى التصرف فى المغصوب من حيث هو تصرّف فيه لا الى الحركات من حيث هى حركات الصّلاة فالنهى متعلق بامر خارج عنها ليس جزءا و لا شرطا لها فلا يتطرّق اليها الفساد بخلاف ما لو كان المغصوب
[١] به للاتيان