رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٦ - هاهنا فوائد
النّهى لغيره و ظاهر الفاضل الخوانسارى الرّضا بذلك و انت خبير بان المدار فى التّقسيم المذكور على تعلّق النّهى بنفس الشّىء او بوصفه و المقصود بقوله المنهىّ عنه لنفسه فى قوله المعروض الموصوف هو المنهىّ عنه لوصفه هو كون تعلّق النّهى الى الشّىء لتعلّق النّهى الى الوصف فالغرض من المنهىّ عنه هو المنهىّ عنه للنّهى عن وصفه و العبارة مبنيّة على الاضمار او من باب كفاية ادنى الملابسة فى اقسام الاضافة لكنّ المدار فى سائر الكلمات على كون النّهى عن الشّىء لنفسه و كون المنهىّ عنه لنفسه اى كون علّة النّهى هى نفس الشّىء و كون العلّة وصف الشّىء لانّه الظّاهر من العبارتين مع انّه يرشد الى كون الغرض من المنهىّ عنه لوصفه هو ما ذكر تمثيل العضدى للمنهىّ عنه لوصفه بان يقال عقد الرّبا حرام لاشتماله على الزّيادة على انّ تعلّق النّهى الى الجزء او الوصف لا يقتضى سراية النّهى عن الجزء او الوصف الى الكلّ او الموصوف و ان اقتضى فساد الجزء او الوصف فساد الكلّ او الموصوف بل اقتضى النّهى عن الجزء او الوصف افسادهما للعبادة لكن يمكن القول بانّ الجزء لو كان شرعيّا ففساده يقتضى فساد الكلّ و امّا لو كان عاديا فلا يقتضى فساده بنفسه فساد الكلّ و ان قلنا بدلالة النّهى عن ذلك على فساد الكلّ بل لا مجال لفساد الكلّ الجزء العادى بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصّحة فى باب الفساد و امّا الوصف فلا ينقسم الى الشّرعى و العادى بل ينحصر فى العادى ففساده لا يقتضى فساد الموصوف بل لا مجال لفساده بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصّحة فى باب الفساد و يظهر بما ذكر انّ النّهى قد يتعلّق بالعبادة فالعبادة من باب المنهىّ عن وصفه و لا يخفى ان الوصف قد يتعلّق اليه النّهى مثلا لوصفها فالعبادة من باب المنهىّ عنه لوصفه و قد يتعلّق بالوصف مقيّدا بالعبادة فالعبادة من باب المنهىّ عن وصفه و لا يخفى