رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٧ - هاهنا فوائد
ان الوصف قد يتعلّق اليه النهى من غير تقييد بالعبادة كما لو قيل لا تجهر فالصّلاة مع الجهر من قبيل الصّلاة مع النظر الى الاجنبيّة لا من قبيل الصّلاة فى المكان المغصوب لعدم اتحاد مصداق المامور به و المنهى عنه و ان اتّحد المورد و اتّفق المقارنة و قد ظهر بما مرّ معنيان للمنهىّ عنه لوصفه و تقدم الفرق بين المنهى عنه بنفسه و المنهىّ عنه لنفسه لكن مقتضى ما ياتى من كلام التّفتازانى آنفا عدم الطّرق الفرق فى البين و حكى التّفتازانى عن الشّارح العلّامة المقصود به القطب الشّيرازى تعريف المنهىّ عنه لوصفه بان ينهى عن الشّيء مقيّدا بصفة نحو لا تصل كذا و لا تبع كذا فقال و حاصله ما ينهى عن وصفه لا ما يكون الوصف علة للنهى على ما يشعر به عباراتهم و هذا بخلاف المنهىّ عنه لغيره لانّه الّذى نهى فيه عن امر يقارنه نحو الصّلاة فى الدار المغصوبة فانّ النّهى عنها لشغل حيز الغير الّذى هو المنهىّ عنه حقيقة و كذا يخالف المنهى عنه لعينه و الخلاف المشهور هنا هو انّ الشّارع اذا اوجب الصّوم و حرم ايقاعه في يوم النحر فمتعلّق التحريم عند ابي حنيفة هو ايقاع الصّوم الّذي هو وصف المنهىّ عنه لا نفسه فلا يضادّ وجوب اصله لتغاير المتعلّقين و عند الشافعى يضاد وجوب أصله لانّ تحريم ايقاع الصّوم فى اليوم تحريم للصّوم و كلام المصنّف فى المنتهى صريح فى انّ الخلاف هنا كالخلاف فى المنهىّ عنه لعينه قوله و هذا بخلاف المنهىّ عنه لغيره الا يعنى انّ ما يشعر به عبارتهم من كون المقصود بالمنهىّ عنه لوصفه هو ما كان وصفه علّة للنّهى عنه خلاف ما هو الحال فى المنهىّ عنه لغيره و المنهىّ عنه لعينه حيث انّ المقصود بهما هو ما كان الباعث على النّهى فيه هو تعلّق النّهى بالغير و النفس فلعل الغرض الاستناد فيما فسر فيه تعريف المنهىّ عنه لوصفه الى شهادة سياق المنهىّ عنه لوصفه و المنهى عنه لغيبة بالتّفسير المشار اليه و اللام فى لعينه على ذلك بمعنى فى نحو نضع الموازين القسط اليوم القيمة اى فى يوم القيمة و الغرض كون النّفس محلّ النّهى لكنّه خلاف ظاهر العبارة و الغرض من المنهى عنه هو ما تعلق النّهى اليه و كان