رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧٩ - هاهنا فوائد
فى الشك المسبّبى بل من باب تقديم ما كان الشك فيه سببيّا علي ما كان الشك فيه مسببيا و و ان اختلفا فى النوع كما فى تعارض اليد مع استصحاب الملكية و قد حرّرنا فيه رسالة منفردة لا خصوص تقديم الاستصحاب الموضوعى علي الاستصحاب الحكمى حيث انه لو علّق علي فرد من افراد الكلّى فقد يكون الظاهر او المقطوع به عدم مداخلة الخصوصيّة بكون المدار على الطبيعة و قد يكون الظاهر او المقطوع به مداخلة الخصوصيّة و قد يشك في مداخلة الخصوصيّة نفيا و اثباتا فيعمل فيما عدا متعلّق الحكم من افراد الكلّى بالاصل و الغالب هو القسم الاوّل و منه ان المركوز فى الطباع اصالة اشتراك آحاد الامة بل اشتراك النبى (صلى اللّه عليه و آله) و الامة فى الفعل المعلوم الوجه الصّادر من النبى (صلى اللّه عليه و آله) و يرشد الى الاوّل انه لو سأل سائل عن الامام (عليه السّلام) عن حكم واقعة متعلّقة به اسمع به سامع فعرض له الواقعة فلا يسأل السّامع عن حكم [١] بناء على عدم مداخلة خصوصيّة السّائل في الحكم اعنى اشتراك سائر افراد الامّة فى الحكم المذكور و من ذلك ما ذكره المحقق القمىّ من انه لو قال الشارع اعمل لخبر الواحد انما اراد اعمل بالظن لا بالظن الحاصل من خبر الواحد لانه خبر واحد قال و هذا مما لا يحتاج فهمه الى لطف قريحة ثاقبة مرتاضة بل قد يعلّق الحكم على فرد من افراد الكلى و يتردد الامر بين مداخلة الخصوصيّة و مداخلة الصّنف و مداخلة النوع و مداخلة الجنس القريب و مداخلة الجنس البعيد بل الا بعد مثلا اذا ثبت اعتبار الظن في الركعتين الاخيرتين من صلاة المغرب يمكن ان يكون المدار على خصوص الاخيرتين من خصوص صلاة المغرب و ان يكون المدار علي خصوص الاخيرتين من مطلق الصّلاة فى اللّيل اعنى العشاءين و ان يكون المدار علي خصوص الاخيرتين من مطلق الصّلاة الرّباعية و الثلاثية و ان يكون المدار على مطلق الافعال و التروك في خصوص الصّلاة و ان يكون المدار علي مطلق الافعال و التروك في مطلق العبادات بل مطلق الاحكام الشرعية حتى غير العبادات نظير ما حكم به المقدس من كفاية الظن في باب التوكيل نظرا الى كفاية الظن في عدد ركعات الصّلاة و عدد الطواف و الاشواط و قد حرّرنا الكلام فى المراحل المذكورة فى البشارات و الرّسالتين المعمولتين في حجية الظنّ و ان كانا حكميين و لم يكن الشكّ في احدهما سببا للشكّ في الآخر كاستصحاب الطهارة في
[١] الواقعة