رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٩٢ - هاهنا فوائد
المظنة بالكلية بل لو حصل من شهادة الفاسق و نحوه ظن اقوى من الظن الحاصل من البينة بمراتب شتى يعمل بهما دون شهادتهما اى الفاسق و نحوه و المنشأ ان مفاد ما دلّ على حجية البينة حجّيتهما من حيث البينة لا من حيث افادتها المظنة و هو المحكى فى الرياض عن جماعة من الاصحاب و فصل بعض اصحابنا بين ما لو كان احتمال المخالفة للواقع من جهة التعمد في الكذب فيقبل الشهادة حتى فى صورة الظن بالمخالفة و ما كان احتمال المخالفة من جهة احتمال الخطاء و الاشتباه فيشترط الظن بالمطابقة اى كون الاحتمال موهوما و مرجع التفصيل الى اشتراط حجية الشهادة بالظن بعدم الخطاء و الاشتباه و حجيتها فى صورة الظن بالكذب و تحرير ما استدل به بان مقتضى ما دلّ على تصديق العادل بل المؤمن مثل قوله (عليه السّلام) كذب عينك و بصرك عن اخيك عدم اعتبار احتمال الكذب حتى فى صورة كونه مظنونا و اما احتمال الخطاء و الاشتباه فالدليل على عدم اعتباره انما هو طريقة العقلاء و انما هى تختصّ بصورة كون الاحتمال موهوما حيث انها قد استقرت على عدم الاعتناء باحتمال الاشتباه فى صورة كون الاحتمال موهوما و لا يتجاوز عنها فلا بدّ من الاقتصار على ما يقتضيه طريقة العقلاء اقول ان ما استدلّ به سيّدنا على عموم اعتبار حجية البيّنة من اطلاق ما دل على قبول البينة ينقدح بان المقصود بالاطلاق المذكور ان كان هو اطلاق النبوى المعروف اعنى قوله البينة على المدعى و اليمين علي من انكر كما هو الظاهر ففيه بعد انه يختصّ ذلك بالقاضى في مقام القضاء و لا يطرد فى حق غير القاضى و لا فى حقّ القاضى فى غير مقام القضاء و النزاع فى المقام لا يختصّ بالقاضى في مقام القضاء بل يعم غير القاضى و القاضى فى غير مقام القضاء إلّا ان يقال انه يتم المرام بعدم القول بالفصل بل لو ثبت عموم اعتبار البينة فى مقام القضاء فيتاتى عموم الاعتبار فى غير مقام القضاء بالاولوية ان الاطلاق المذكور وارد مورد الاجمال و مثله ما دلّ على امهات المعاملات فضلا عن اطلاقات الكتاب و لا اعتبار بالاطلاق الوارد مورد الاجمال كما حرّرناه فى محلّه و ان كان المقصود اطلاق ما دل على حجية عموم البينة فينقدح القدح فيه بما ياتى نعم دعوى انصراف ما دلّ على حجية البينة الى صورة افادة الظن كما تقدّم ممن استدلّ علي القول الاوّل محل الاشكال بل الظاهر عدم الانصراف لكن اغلب افراد البينة مفيد للظنّ بلا اشكال و هذه الغلبة و لا توجب الظن بخروج البيّنة الغير المفيدة للظنّ لكنها توجب الشك