رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٥ - هاهنا فوائد
و نظير ذلك الاشتباه فى البحث عن دلالة الامر بالشىء على النهى عن ضدّه الخاصّ حيث ان النّسبة بين الواجب الموسع و الواجب المضيق و هو اظهر صور مورد النزاع فى البحث المذكور من باب العموم و الخصوص من وجه فلا بدّ من اعمال قوانين التعارض و شرح الحال في المراحل المذكورة موكول الى ما حرّرناه فى البشارات و الاشتباه لا يكون امرا عزيز الوجود بل هو فى غاية الكثرة و منه ما وقع من الحاجبى من القول بجواز اجتماع الامر و النهى مع القول بكون متعلّق الاحكام هو الافراد و منشأ الاشتباه انما هو تعرّضه لمتعلّق الاحكام بعد التعرّض لجواز اجتماع الامر و النهى و قد ضبطنا الاشتباهات الصّادرة من اعيان الاعلام فى بعض فوائدنا و ضبطنا فى بعض الرّسائل الرّجالية الاشتباهات الصادرة من العلّامة فى الخلاصة و ابن داود و الكشى الثّانية عشر انه لما تكرر فيما تقدّم ذكر العبادة و المعاملة فمن المناسب شرح الحال فيهما فنقول انه عرفهما الشهيد في موضع من القواعد بما يكون غايته الآخرة و ما يكون الغرض الاهمّ منه الدنيا و عرفهما فى الذكرى بفعل او شبهه يتوقف صحّته على النية و ما لا يتوقف صحته عليها قوله او شبهه المقصود به الكف عن مفطرات الصّوم و قد اخذ الكف جنسا فى تعريف الصّوم في اللمعة و عرفها الوالد الماجد ره بما يتوقف صحّته على النيّة و ما لا يتوقف صحته عليها و هو قد جعل السرّ في اعتبار النية و عدمها تبعا لما يظهر من المحقق القمى ان الحكم اما امر و طلب او غيرهما و الاولان لا يخلوان اما ان يكون الغاية فيهما شيئا غير تكميل النّفس او لا يعلم الغاية فيهما فعلى الاوّل اذا حصل الغاية انقطع الخطاب فانقطع التكليف فلا عقاب لعدم المخالفة و لا ثواب لعدم الامتثال فان الامتثال لا يتحقق الا بقصد الاطاعة و الامتثال و منه التكفين و الدّفن و انقاذ الغريق بخلاف غير التقدير الاوّل فان الخروج عن عهدة الخطاب لا يتحقق الا بقصد الامتثال قال فالعبادة ما كان الحكم فيه طلبا لم يعلم غايته او علم و كان تكميل النّفس و المعاملة ما لم يكن كذلك اقول انه يطلق العبادة على عبادة الاصنام