رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٧ - هاهنا فوائد
المباحات كلها اللّه و هكذا ينبغى ان يكون داب المتقين و هو حسن و ايضا النية تستعمل في كلمات الفقهاء تارة فى قصد الفعل و منه قول الشّهيد في اللمعة في باب الوضوء و واجبه النية الى ان قال و التقريب و فسّر الشارح النية بالقصد الى الفعل فتفسير الشارح مضافا الى ذكر التقرّب بعد النية يرشد الى كون الغرض من النية هو القصد الى الفعل و اخرى فى قصد القربة و ثالثه فى قصد الفعل على وجه التقرّب و منه ما صنعه المحقق فى الشرائع فى باب الوضوء حيث عرف النية بارادة تفعل بالقلب فقال و كيفيتها ان ينوى الوجوب او النّدب و القربة و كذا قول الشّهيد في اللّمعة فى باب الغسل و واجبه النية و فسّر الشارح النية بالقصد الى الفعل على وجه التقرّب و قد صرّح العلامة المجلسىّ فى بعض كلماته بالاوّلين و لا اشكال في عدم اختصاص الصحّة على النية بالعبادات لوضوح توقف صحة المعاملات ايضا على الارادة كيف لا و لا اشكال في بطلان معاملة الغافل و الهازل فاخذ النية في تعريف العبادة معيب لاجمال المقصود و المناسب اخذ قصد القربة إلّا ان يقال انه مبنىّ على كون النية حقيقة شرعية فى قصد القربة كما قيل به و من هذا الاستدلال بقوله (ص) انّما الاعمال بالنيات على وجوب قصد القربة فى العبادات كما انّه مبنىّ على كون العمل حقيقة شرعية فى العبادات كما قيل به ايضا لكن ذلك المقال ضعيف الحال إلّا ان يقال ان ضعف المقال لا ينافى صحة التّعريف بعد ابتنائه على ذلك المقال و يمكن ان يقال ان النية ظاهرة فى قصد القربة و ان كانت مستعملة فى كلمات الفقهاء على وجوه ثلاثة كما ذكروا ايضا لم يعهّد اطلاق المعاملة على كل ما لم يتوقف صحّته على النية و لو مثل شرب الخمر إلّا ان يقال ان الظاهر من القضية السالبة انما هو السالبة بانتفاء المحمول بل حكم المحقق القمّى عند الكلام فى آية البناء بان السّالبة بانتفاء الموضوع من باب المجاز و ان كان هذا الكلام فاسدا فالظاهر مما لم يتوقف صحّته على النية مما كان من شانه الصحّة و الفساد شرعا و مثل الخمر ليس مما كان من شانه الصحّة و الفساد و ان اتّصف بالصحّة و الفساد عرفا و ايضا ما جعله